الموقع تحت التجربة ، نستقبل ملاحظاتكم واقتراحاتكم عبر اتصل بنا


لاتزد رصيدك من السيئات وتعلم فقه إنكار المنكرات


إنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، ومِنْ َسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ له، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلي الله عليه وعلى آله وسلم.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا . يُصْلِحْ

لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}.

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم, وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار.وعليكم بجماعة المسلمين وإمامكم الذي تمت له البيعة فإن يد الله مع الجماعة ومن شذ في النارومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتتة جاهلية كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم . . . أما بعد:

فإن الله عز وجل اختار هذه الأمة لتكون خير الأمم وأفضلها فقال سبحانه وتعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس) ولكن هذه الخيرية مرهونة بقيامها بما شرع الله لها ومن أعظم ما أمرت به الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تـامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)وقد عده بعض العلماء الركن السادس من أركان الإسلام وتلاكها من الكبائرفقد لعن الله من ترك هذه الشعيرة فقال (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)

وتركها مؤذن بالعقاب العام للأمة قال صلى الله عليه وسلم (((والذي نفسي بيده لتأمُرنّ بالمعروف ولتنهوُنّ عن المنكر أو ليوشكنّ الله أن يبعث عليكم عقاباً منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم))صححه الألباني

وإنكار المنكر ليس هو تدخل في شؤون الآحرين كما يردد أعداء هذه الشعيرة بل هي عبادة عظيمة تحفظ بها النفوس والأعراض والديار وتوعد ربنا بالعقاب واللعن لتاركها كما سمعتم ولكن لها ضوابط وشروط وآداب كغيرها من شعائر الدين وعباداته

فعلى المنكر أن يكون عالما بما ينكر رفيقا في ذلك تعلمها لاأن ينكر بجهل أوحماقة او انتصار للنفس فيسئ لهذه الشعيرة وإن ترتب على إزالة المنكر منكرأشد منه حرم الإنكار

عباد الله :

إن المنكرات سبب كل بلاء ومصيبة للعباد والبلاد وتدهور الاقتصاد والقحط وظهور الفساد في البر والبحر وغضب رب العباد قال سبحانه (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوالعلهم يرجعون)

ولقد بلينا بسبب ذنوبنا وتقصيرنا مع ربنا في النصيحة لبعضانا بظهور منكرات علنية لم تنكرها قلوبنا فضلا عن أيدينا وألسنتنا وهذا والله العالم بسبب استمرائنا لها بل وأدخلناها بيوتنا وجلبناها لأطفالنا ونسائنا واحتفالاتنا تحت المنكرات سموها بمسميات جميله كالفنون والترفيه ولكنه ترفيه برقص النساء في الأماكن العامة أو بسمى زد رصيدك ولكنه رقص الشباب أمام نسائنا في بيوتنا بمعنى زد رصيدك من السيئات أوإضافاء مسمى فنون وأناشيد إسلامية كموالات الصوفية والرافضة وصدق حبينا صلى الله عليه وسلم (ليشربن اناس من امتي الخمر يسمونها بغير اسمها)

عباد الله

والأعظم من استمراء المكنر المجاهرة بالمعاصي عياا بالله وإذا بليتم فاستتروا قال صلى الله عليه وسلم: ” كل أمتي معافي إلا المجاهرون”

وقال أبوبكرالصديق (وإنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الناس إذا رأوا المنكر لا يغيرونه أوشك أن يعمهم الله بعقابه)

واعلموا عبادالله أن تلكم المحتفلات التي يذاع فيها منكر الغناء والموسيقى والأشد من ذلك إذا كان سافرامختلطا يضم سفلة المغنيين والسينمائيين فإنه لايحل شهوده ولا بذل المال له ولاالتعاون على قيامه قال تعالى: “وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدوان”

فانه اذا اجتمعت الاغاني مع الاختلاط اشتدت الفتنة والتوق للفواحش والرذيلة والمجون والزنا والعياذ بالله

كما يجب الانكار على مثل ذلك والتبرؤ منه حتى لايعمنا الله بعقاب من عنده كما توعد ربنا ورأيناه بأم أعيننا وهذ ابن القيم رحمه أحد الأئمة يقول قبل 70 عاما تقريبا :

والذي شاهدناه نحنُ وغيرُنا وعرَفناه بالتجارب أنهُ ما ظهرت المعازفُ وآلاتُ اللهو في قومٍ وفشَتْ فيهم واشتغلوا بها إلّا سلّطَ الله عليهم العدوّ ، وبـُـلوا بالقحط والجَدب وولاةِ السوء .والعاقلُ يتأمّل أحوالَ العالم وينظر ؛ والله المستعان وعيه التكلان …..

الخطبة الثانية:

الحمدلله …. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

عباد الله كونوا حذرين عند إنكار المنكر فأنكروه بالحكمة والموعظة الحسنة , ولزوم منهج النبي صلى الله عليه وسلم في الإنكار

ولن يتأتى إلا بتعلمه والوقوف عليه وسؤال العلماء والاسترشاد بهم فانه من المنكرربط مايحصل من منكرات بولي الامرأوالدولة لإستصراخ الناس والدهماء التي أمر نبينا بتسكينهم

ومن المنكرإعلان منكرات ولي الأمرمثالبه إيهام الناس برضاه بالمنكر , لأنه يزرع الكراهية ويوغر الصدور عليه مما يكون سببا للخروج والفتنة والإيذاء, وهذا هوعمل قعدة الخوارج لا منهج أهل السنة فدغاة الفتنة هم القعدة يزينون للناس الخروج تهييجهم ضد ولاتهم ولايباشرون الإنكار كما حصل في خروجهم على الخليفة عثمان المبشر بالجنة رضي الله عنه وأرضاه

وهذا الامام احمد ينكر القول بخلق القران الذي هو كفر أمر به ولي أمره وفي نفس الوقت يدعو له بالصلاح فكيف بمن يربط ذلك بالحاكم وقد يكون بريئا منه أو من إشاعات المتربصين

ولما جاءه فقهاء بغداد للإما أحمد، يقولون طفح الكيل , يدرس الامير اولادنا بالمدارس خلق القران , فأنكر عليهم الامام احمد كلامهم وقال في قلوبكم دغل هذا خلاف الاثار” وهي تفوق مئة دليل في الصبر على ظلم الحاكم مما يشعرك بعظم مايترتب على الإنكار العلني على الحاكم من هلاك الأمم والشعوب وذهاب الأمن وتسلط الأعداء كما شاهدناه في الدول المجاورة فأنكر بالقلب إن لم تستطع الوصول إلى ولي الأمرواصبر فهذا مايجب عليك فلاتكلف نفسك مالم تؤمر به قال صلى الله عليه وسلم في لحديث الصحيح “من كان له نصيحة عند ذي سلطان فلايبده علانية وليسر إليه وليخل به فان قبل منه فذاك وإلا فقد أدى الذي عليه “

فالإنكار على ولي الأمر في غير حضرته محدث وبدعة وتشبه بالأعداء ووسيلة للخروج , لذلك انكره مشايخنا من هيئة كبار العلماء ولم يخالفهم في زماننا إلا شرذمة لايعتد بقولهم من دعاة الفتنة ومسيسي الدين . وقد قيل للحسن ” إن الناس لن يرضوا بقولك فقال :ومتى كان الناس حكاما على السنة السنة حكم عليهم وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل”

هذا وصلوا وسلموا على نبيكم نبي الرحمة كما أمركم به ربكم وأخبر نبيكم أن البخيل من ذكر عنده ولم يصل عليه اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحبه وسلم الللهم آت نفوسنا تقواها زكها أنت خير من زكاها واغفر لنا الزلل والخطل واجعلنا من عبادك الصالحين. . .