كان عندي كفارة أيمان، فقمت بإرسال خمسمائة ريال لبعض الفقراء، هل هذا يجزئني؟ ويقول أيضًا: عندما أصلي أشك هل صليت أربع ركعات أم أقل، ماذا عليَّ؟


كان عندي كفارة أيمان، فقمت بإرسال خمسمائة ريال لبعض الفقراء، هل هذا يجزئني؟ ويقول أيضًا: عندما أصلي أشك هل صليت أربع ركعات أم أقل، ماذا عليَّ؟

 

يقال: أما كفارة اليمين، فالذي ذكره الله –عز وجل– في سورة المائدة أن عليه أن يطعم عشرة مساكين، أو عليه كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فإنه يصوم ثلاثة أيام.

ودفع المال ليس كافيًا، لا بد أن يعطي المساكين طعامًا يكفي عشرة مساكين، ومما يدفع في عادة أوساط الناس، كأن يعطي كل مسكين نصف الصاع، أي: ما يعادل كيلو ونصف من الأرز أو غيره من قوت البلد، فمثل هذا كافٍ كما أفتى به عبد الله بن عمر –رضي الله عنه وأرضاه– وهو الذي عليه جماهير أهل العلم، لا يشترط أن يطبخ الطعام، بل يكفيه أن يعطيه نصف الصاع من الأرز أو غيره من قوت البلد.

أما إعطاء المال للمسكين نفسه، فهذا لا يصح ولا يجزئ، لكن لو أعطاه المال واسطة يوكله، يعطيه المال فيوكله أن يشتري الأرز أو غيره، فمثل هذا جائز.

أما قوله :أصلي وأشك هل صليت أربع ركعات أم أقل.

يقال في مثل هذا: يبني على اليقين، يعني: إذا شك هل صلى أربع ركعات أو ثلاث ركعات، فإنه يعتمد ويبني على أنه صلى ثلاث ركعات، ويطرح المشكوك فيه وهو الركعة الرابعة، لما ثبت في مسلم حديث ابن سعيد أن النبي –صلى الله عليه وسلم– قال: «إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى، أثلاثًا أم أربعًا، فليطرح الشك وليبنِ على ما استيقن»