قول عائشة: “أربع ركعات بعد العشاء كعدلهن من ليلة القدر”، هل له حكم الرفع؟ وهل أداوم عليها؟ وما معنى الحديث؟


يقول السائل: قول عائشة: “أربع ركعات بعد العشاء كعدلهن من ليلة القدر”، هل له حكم الرفع؟ وهل أداوم عليها؟ وما معنى الحديث؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: أولًا: هذا ليس حديثًا، وإنما مفهومٌ من قول عائشة، ثبت عن عائشة، وابن مسعود، وعبد الله بن عمرو بن العاص كما أخرجه ابن أبي شيبة، وصححه العلامة الألباني في كتابه “إرواء الغليل”.

وهذه الآثار على ظاهرها، أن من صلى أربعًا بعد العشاء فإنها كعدلهن من ليلة القدر، وهذه الآثار تدل على أن لها حكم الرفع؛ لأن هذا ليس مما يقال بالاجتهاد، وهذا الفعل مستحب، وقد رأيت الحنابلة ذكروا هذا الأمر كما في “كشاف القناع” للبهوتي، ذكر أنه يستحب أن يصلى أربعًا.

لكن هذه الأربعة ينبغي أن تعلم ليست من سنن الرواتب، ولا من قيام الليل بالمعنى الخاص، يعني الذي كان يقومه النبي صلى الله عليه وسلم بأن يصلي إحدى عشر ركعة، كما جاء في حديث عائشة في الصحيحين، وإنما هو نفل مطلق، ليس من راتبة العشاء، وليس من قيام الليل بالمعنى الخاص.

والأفضل أن تصلى هذه الصلاة أربعًا بتسليمة واحدة كالظهر، كما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه، فيُستَحب أن يداوم على ذلك حتى يظفر بهذا الفضل العظيم المذكور في هذه الآثار.

أسأل الله أن يعيننا جميعًا على طاعته، وأن يجعلنا من السابقين للخيرات؛ إنه الرحمن الرحيم، وجزاكم الله خيرًا.