رد الشيخ الدكتور حمد العثمان على جمعية إحياء التراث وأحد رؤوسها


حمد بن إبراهيم العثمان

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله , و بعد :

فقد نشرت صحيفة الوطن بتاريخ 26 ذو القعدة 1430 هـ لعبدالله السبت في صفحة ” السلام ” التي يشرف عليها الأخ خالد بن سلطان السلطان , و رأيتهحاول النيل من علامة اليمن المحدث مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله و نزله و حزبية إحياء التراث منزلة سواء , حيث قال : ” كنت أتناقش مع أخونا الشيخ مقبل رحمه الله أنه عندك جمعية الآن , فعندك واحد يجمع الأموال , و واحد مسؤول عن الطلاب , وش التنظيم هذا ؟!! ” .
فأقول لعبدالله السبت : إربع على نفسك , و اعرف قدرك , فلا أنت و لا جمعيتك بلغتم مد العلامة مقبل الوادعي رحمه الله و لا نصيفه , و دعوة العلامة مقبل الوادعي رحمه الله كتب الله لها من القبول و آتت ثمارها فوق ما يصفالواصفون و يعرفه العارفون , لذلك حرصت جمعيتك على إختطاف ثمارها , و لكن هيهات فقد كان رحمه الله بصيرا بحزبيتك و حزبية جمعيتك .
و أني لمثلك أن يتكلم في العلامة الوادعي رحمه الله و أنت لا تحسن أن ترد على حامد العلي الذي رد على محاضرة لك في كتاب , و ذهبت تطلب مني العون للرد على حامد العلي في رده عليك , لذلك نقول لك كما قال لك العلامة الوادعي رحمه الله من قبل ” أدرس يا عبدالله السبت ” .
و تزييفك لا ينطلي على أحد , فقد حدثني العلامة الوادعي رحمه الله مشافهة لما زرته أنك و من معك قلتم له : سندعم دار الحديث بدماج بشرط أن تكونوا تبعا لنا , فأبى عليكم العلامة الوادعي رحمه الله , ثم ذهبتم لآخرين إلى عبدالقادر الشيباني و عبدالمجيد الريمي , و محمد المهدي , الذين أصابت كثير منهم لوثة القطبية .
فكيف يستوي العلامة مقبل رحمه الله و حزبيتكم ؟ !! فمقبل رحمه الله لا يقول لأحد : ” لا أساعدك حتى تكون تبعا لي !!!
فمروءته فضلا عن إسلامه فضلا عن سلفيته تأبى ذلك .
العلامة مقبل الوادعي رحمه الله لا يطلب من أحد عهدا لأنه لا يرى أنه الخضر , فقد كان رحمه الله متواضعا في نفسه غير متعاظم يرى نفسه طالب علم , و الأمة الإسلامية كلها تعرفه عالما , و كتابه ” الجامع الصحيح المسند لما في غير الصحيحين ” لا تستطيع أنت و لا من هم في جمعيتك أنت تنال فضل تصنيفه أو مقاربة ذلك .
أضحكتنا بقولك ” لا حزب ” فقد ضاهيت البوطي في سب السلفية بقوله : ” لا مذهبية ” , فنحن مع الجماعة : أميرنا و شعبه المسلم , هيهات أن نكون كحزبك , و حسبك من قبيح حزبيتكم قول الشيخ محمد الحمود : ” لا يجوز لأحد أن يقيم الدروس العلمية الشرعية غير إحياء التراث ” !!!
عندكم وكالة حصرية للسلفية , ما شاء الله , تبارك الله !!!
و هذا الكلام ذكره الشيخ محمد الحمود في مجلس مشهود بضاحية صباح السالم .
و أما قول الأخ خالد بن سلطان السلطان عن السلفية : ” لم تجعل لأفرادها قدسية فوق نصوص الشرع و الوحي ” , فكلام حسن جدا , فأرجوا إفادتنابالدليل على أن نصاب الزكاة 1% , إننا منتظرون ؟!!
و ليت عبدالله السبت يأتينا و يطل بوجه صادق لمعالجة إنحراف جمعيته عن المنهج السلفي , فكان الواجب عليه أن يصحح مسار الجمعية , لا أن يطوع نفسه بالتفافه على الحقائق ليطغي الحق , و يكرس لمنهج التجميع و التمييع الذي تمارسه الجمعية .
نعم كان واجبه أن يقول : الجمعية غيرت و بدلت نصاب الزكاة من 2.5% إلى 1% , فالواجب عليها أن تصحح خطأها , و تلغي تشريعها فالله يحكم لا معقبلحكمه , و الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة , و ليست من مسائل الإجتهاد.
أما أن يأتي و يريد أن ينزل نفسه و علامة الوادعي رحمه الله منزلة سواء , فهيهات أين الثرى من الثريا ؟!!!
كان من واجب السبت أن يقول : من ضيع أركان الإسلام , ماذا أبقى ؟!!
كان واجبه أن يقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لخالد رضي الله عنه : ” اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ” , فحبه عليه السلام لخالد رضي الله عنه لم يمنعه من قول الحق .
أما أن يأتي و يكرر أكذوبته الكبرى لما خرج سلمان العودة على الدولة السعودية , و يغرر بالناشئة و يقول أنا شيء , و عبدالرحمن عبدالخالق شيء , فهذا هو التجميع البدعي بعينه !!!
و عبدالله السبت يعرف يعرف أن حزبه عنده أكثر من ترخيص لجمعية و مبرة , فلماذا لم تتمايز عن عبدالرحمن عبدالخالق ؟ أم أن مسك العصا من الوسط منهجكم ؟!!!
و أما قول عبدالله السبت : ” أعضاء مجلس الأمة يعتبرون مثل أهل الحل و العقد في الشرع الإسلامي ” !!!
فأصول الإستدلال عندك فاسدة يا عبدالله السبت , الديمقراطية تأتي بنائب شيوعي , و تأتي بنائب علماني , و تأتي بنائب مخبول , و تأتي بنائب بدعي , كل يتفوه بما شاء و لو بما يضاد العقيدة , فكيف تجعل الشرع تبعا للواقع , و ليسالعكس ؟!
فكيف تبني تبعا لذلك جواز الإنكار على الولاة علنا ؟!!!
مع أن ما يمارسه بعض الأعضاء إنما هو شجار و ليس إنكار , فإنكار المنكر يا ابن سبت أصل أصيل مستمد من الشريعة و ليس من الديمقراطية , و صفة إنكار المنكر هي الحد الفاصل بين السني و البدعي .
و يقول عبدالله السبت مؤكدا حزبية جمعيته : ” من دخل – يعني جمعية إحياء التراث – و جبت عليه الطاعة , فلو أن شخصا أراد عمل درس ديني أو توزيع كتاب فلا يصح ذلك بل يجب اتباع نظامهم “
فأي برهان أعظم من إقرار السبت ؟!!
فلا سمع و لا طاعة لغير أميرنا و والدينا بالمعروف , و لسنا في سفر متى توجب علينا يا السبت وجوبا حركيا و ليس شرعيا طاعتك أو طاعة عبدالرحمن عبدالخالق , أو مجلس إدارتكم , قياس مع الفارق !!!
فعجيب قول السبت ” و جبت عليه الطاعة ” , هكذا من له أكلة مع الأحزاب يطوع الشرع لتبرير حزبيتهم , فأين الدليل يا متحري الدليل ؟!!!
و العلامة محمد العثيمين رحمه الله لما قال له محمد خليل النجيري : عندنا في الكويت الأخوة الدعاة قسموا الكويت إلى مناطق و كل منطقة لها مسؤول يطاع , قال ابن عثيمين رحمه الله : ” ما في أمير إلا ابن صباح ” ؟!!!
فشتان بين جواب العلامة العثيمين و الداعية السبت .
و صدق السبت بتبيين واقع جمعيته حيث قال : ” لو أن شخصا أراد عمل درس ديني أو توزيع كتاب فلا يصح ذلك بل يجب اتباع نظامهم ” .
و لذلك لا غرابة أن يقوم مسؤول منطقة ” الرقة ” التراثي بتوبيخ أحد الشباب لتوزيعه شريطا للأمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله , حيث قال له : كيف توزع بدون إذن ؟!!!
و الله مهزلة , شباب عبدالله السبت و عبدالرحمن عبدالخالق صاروا حكاما على أئمة السلفية .

و الحمدلله رب العالمين .