خطاب سلمان العودة المفتوح باء بالفشل عند العامة


(خطاب سلمان العودة المفتوح باء بالفشل عند العامة)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …. أما بعد:

فإن في خطاب سلمان العودة أخطاء كثيرة ، أقتصر على خطأين ، وهما من أسوأ هذه الأخطاء :

الخطأ الأول: أنه جعل استمرار الحكومة على ما يزعمه من الأخطاء – ولا يوافق على كلها – سبباً لإحداث القلاقل والثورة ، فصار يأمر الحكومة بأن تقلع عن أخطائها حتى لا تقع الثورة .

وفعله هذا مخالف للشريعة، فإن الشريعة تأمر الناس بالصبر ، فإذا حصلت الثورات لامت الناس لأنهم سببها وكان الواجب عليهم الصبر – والولاة ملامون عند الله بترك واجباتهم – وهذا يتبين بأمرين :

الأمر الأول/ أن الأحاديث كثيرة في الأمر بالصبر على جور الحاكم، منها ما في الصحيحين عن ابن عباس :” من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر “

الأمر الثاني/ أن الله بين أن الولاة الظالمين سلطوا على الشعوب والمحكومين بذنوبهم ، فالسبب الشعوب كما قال سبحانه { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ } وقال {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}

الخطأ الثاني: أنه سلك في المناصحة طريقة غير شرعية ، والشريعة لا تمانع نصح الحاكم ، ولكن تأمر بطريقة معينة وهي أن يكون النصح أمامه لا وراءه، وقد بينت ذلك في كلمة مرئية بعنوان: أربع رسائل بمناسبة الخطاب المفتوح من العودة

https://www.youtube.com/watch?v=T6f2OrrRHJ4

الصوتي http://islamancient.com/play.php?catsmktba=102377

وأخيراً .. خطاب سلمان العودة ليس له صدى عند كثير من العامة ، وهذا بفضل الله ، وإنما انتشر بسعي كثير من رؤوس الحزبيين كناصر العمر وعبد العزيز آل عبد اللطيف وخالد المصلح وعبد الله بن مانع ويوسف الأحمد وغيرهم . فلو لم يكن من بركات هذا الخطاب إلا أن كشف القناع عن كثير من دعاة الحزبية .

وإني لأدعو العلماء وطلاب العلم و الإعلاميين الصادقين والعامة المهتمين بأمن بلادهم وحفظ أعراضهم أن يهبوا للرد على هذا الخطاب من جهتين:

الجهة الأولى: بيان تناقضه ومخالفته للشريعة .

الجهة الثانية: نشر الردود المبينة لحقيقة سلمان العودة – وما أكثرها – ويمكن الوصول إليها بمحرك البحث في موقع الإسلام العتيق وتيوب الإسلام العتيق .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د. عبد العزيز بن ريس الريس

المشرف العام على شبكة الإسلام العتيق

http://islamancient.com

5 / 5 / 1434 هـ