بل على منهج السلف ولست حزبيا…


 

‏الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد:
فقد وقع بين يدي مقال مفاده؛
📍إنكار وجود الدعوة السرورية والإخوانية،
📍وللتلبيس على الناس قال: ولا سلفي ولا جامي.
حاول كاتبه ‏أن يخلط بين الغث والسمين، والسم والدسم، لأنه جمع أهل الحق مع أهل الباطل، ‏وأنكر جماعات وأحزابا ‏ضالة مضللة، أضرت بالأمة وفرقت جمعها
‏وشتت شملها وحولت ديارها بلاقع، ‏وسفكت بسببها الدماء، ورملت النساء، وتيتم الأبناء وأحرق الأخضر واليابس، وما زالت النار مشتعلة بكثير من الأقطار نتيجة لدعوة هؤلاء الأشرار من السرورية والإخوانية والتبليغية وفروخها القاعدية والداعشية.
ومن عجائب الكاتب أنه أنكر ما هو معلوم بالضرورة عند جميع العقلاء من وجودها، فالمنتسبون لها يثبتونها ويدعون لها ويدافعون عنها ويشعلون الحروب لبقائها، ويدافعون عن مؤسسيها ويسمونهم قادة الفكر الإسلامي، وهذا الجاهل ينفيها وينكر وجودها ويهون من شأنها وهو يعلم أن مكاتب الإخوان المسلمين في غالب الديار معلنة، وكتبهم موجودة، ودعوتهم منذ أسسها البنا قائمة، وجددها سيد قطب ومن كان على فكره المنحرف، وما زالوا حتى أسقط الجيش المصري دولتهم وأودع مرشدي الإخوان وقادتهم السجون، بل كانت الدعوة لاقتناء كتبهم أعظم من الدعوة لاقتناء كتب السلف، ولربما حذروا من كتب السلف وعلقوا الشباب بكتب الإخوان والسرورية؛ لأنهم ينتسبون لها ويحيلون عليها وهي مرجعهم حتى طهر الله بلادنا وتعليمنا منها ولله الحمد.
ومن جهل الكاتب أن علماء الإسلام حذروا من هذه الجماعات،
💎حتى قال فيهم الشيخ عبد العزيز بن باز: ( هم من الثنتين والسبعين فرقه الهالكة في النار).
💎 وقال الشيخ الألباني: ( الإخوان المسلمون يحاربون السنة).

👈🏻 وإليك آخر أقوال العلماء فيها:
١. الشيخ ابن باز:
‏https://youtu.be/XjJjRsuid_8

٢. الشيخ الألباني:
‏https://youtu.be/IxtIWMSY6zs

٣. الشيخ الألباني:
“ضرر الإخوان المسلمين قد يكون أخطر من ضرر اليهود” مقولة صحيحة:
‏https://youtu.be/99fNOsxCvKk

٤. مقطع أقل من ٤ دقائق جمع:
أ- تأكيد الشيخ ابن باز لفتواه في جماعة الإخوان المسلمين.
ب- فتوى الألباني.
ج- قول الشيخ صالح اللحيدان.
د- صالح الفوزان.
‏https://youtu.be/DYEPaYudkw0

🔸ومن تلبيسه على الناس ذكره للدعوة السلفيه مع هذه الجماعات الحزبية، ومعلوم أن الدعوة لمنهج السلف الصالح هي الدعوة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين.

💎قال شيخ الإسلام رحمه الله : (فَعُلِمَ أَنَّ شِعَارَ أَهْلِ الْبِدَعِ : هُوَ تَرْكُ انْتِحَالِ اتِّبَاعِ السَّلَفِ) الفتاوى (٤/١٥٥).

💎 وقال أيضا رحمه الله : (لَا عَيْبَ عَلَى مَنْ أَظْهَرَ مَذْهَبَ السَّلَفِ وَانْتَسَبَ إلَيْهِ وَاعْتَزَى إلَيْهِ بَلْ يَجِبُ قَبُولُ ذَلِكَ مِنْهُ بِالِاتِّفَاقِ . فَإِنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ لَا يَكُونُ إلَّا حَقًّا . فَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لَهُ بَاطِنًا وَظَاهِرًا : فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُؤْمِنِ الَّذِي هُوَ عَلَى الْحَقِّ بَاطِنًا وَظَاهِرًا . وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لَهُ فِي الظَّاهِرِ فَقَطْ دُونَ الْبَاطِنِ : فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنَافِقِ . فَتُقْبَلُ مِنْهُ عَلَانِيَتُهُ وَتُوكَلُ سَرِيرَتُهُ إلَى اللَّهِ . فَإِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ أَنْ نُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا نَشُقَّ بُطُونَهُمْ ) . الفتاوى (٤/١٤٩).

🔸وما زال علماء السلف يوصون بلزومه، حتى قال أحدهم كن سلفياً على الجادة ولاتكن خراجاً ولاجاً في الجماعات.

🔸ومن تدليسه ذكره لأقوالٍ لبعض العلماء أثنوا فيها على بعض هذه الجماعات، قبل ظهور عوارها لأنها دخلت بلباس التدين فلما عرفوا حقيقتها وما تدعوا إليه من الباطل رجعوا عن أقوالهم فيها وحذروا الشباب منها كما في أقوالهم المتقدمه.

🔸ومن تأثر بمنهج هذه الجماعات فإنه لا يتورع عن التقية والتدليس والتلبيس، وقد وصلت حال السوء ببعضهم لتضعيف أحاديث الافتراق وأحاديث السمع والطاعة، لأنها تخالف قواعده الباطلة، كقاعدة (الساحة تسع الجميع)، وقاعدة (نجتمع على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً في ما اختلفنا فيه)، لأن هذه الأحاديث التي يحاولون تضعيفها مع صحتها تهدم منهجهم المنحرف المبني على التحزب والسرية وشق عصا الطاعة، والدعوة للثورات والنعرات وتهييج العامة على الخاصة،
ومن باطل هذا الكاتب أنه أثنى على جماعة التبليغ الصوفية النقشبندية المبنية على الشرك والبدعة،
ومن كيده إدخال اسم الجامية مع هذه الجماعات، لأنه يعلم أن هذه الجماعات التي نفى وجودها قد اتفقت على نبز السائرين على منهح السلف بألقاب تنفر الناس عن دعوة الحق، كما فعل أسلافهم من أهل الباطل مع مجدد الدعوة السلفية شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عندما سموا دعوته ( وهابية ).
ومع تحذيرهم منها فقد جعل الله لها القبول في الأرض ، وأهلك الله أعداءها، وهؤلاء صنعوا مثل ما صنعوا، فسموا أهل الحق سلفية وجامية وغيرها.
ولكن يأبى الله إلا بقاء الحق وزهوق الباطل، والحق أبلج والباطل لجلج.

🔸وفي الختام أنصح عموم المسلمين بعدم الإصغاء لهؤلاء المفتونين، ولزوم الصراط المستقيم الذي قال الله فيه: { وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)}. الأنعام.

🔸وأذكر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَافْتَرَقَتْ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ الْجَمَاعَةُ “. رواه أهل السنن واللفظ لابن ماجه وصححه الإمام الألباني رحمه الله.

🔸 فالذين على منهاج الصحابة هم أهل الإتباع، ومن خالفه والتَحَقَ بأهل الباطل ولبَّس على الأمة بعدم وجود جماعات فهو من أهل الابتداع، الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : ” إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ”. أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الإمام الألباني رحمه الله.
وصلى الله وسلم على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

🖋 كتبه
سعَيِّد بن هليِّل العُمَر
١٤٣٩/١٢/٤هـ