المظاهرات بين دعاة السياسة والعلماء الربانيين


المظاهرات بين دعاة السياسة والعلماء الربانيين

إن مما أجمع عليه العلماء كما نقل شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن حجر وغيرهم عنهم تحريم الخروج على الحاكم الظالم الجائر وأنه معتقد أهل السنة والجماعة…

قال ابن بطال فيما نقله عنه ابن حجر : “وقد اجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه } لما فى ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء)) فتح البارى 13/7

ويقول ابن تيمية : إن المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف وإن كان فيهم ظلم ، لان الفساد في القتال والفتنة أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنة فيدفع أعظم الفسادين بالتزام الأدنى

(منهاج السنة 2/87( “

ونقل الامام النووى -رحمه الله – الإجماع على ذلك فقال فيه ((واما الخروج عليهم وقتالهم فحرام باجماع المسلمين وإن كانوافسقة ظالمين وقد تظاهرت الاحاديث على ماذكرته واجمع اهل السنه انه لا ينعزل السلطان بالفسق …))

شرح النووى 12/229

للمزيد

http://www.sahab.net/forums/?showtopic=126139

فبالنظر للمظاهرات والثورات على الحكام المسلمين الظلمة أهل الجور والفساد نجدها من أنواع الخروج عليهم كما ذكر العلماء مالم يُر كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان كما في الحديث الصحيح [أخرجه الشيخان] مع اشتراط وجود القوة وأن لا يترتب عليه منكر أعظم عند إرادة الخروج على الحاكم الكافر ويقول الإمام عبد العزيز بن باز أنه لا يجوز الخروج على السلطان إلا بشرطين أحدهما وجود كفر بواح عندهم من الله فيه برهان. والشرط الثاني القدرة على إزالة الحاكم إزالة لا يترتب عليها شر أكبر منه، وبدون ذلك لا يجوز.[1]

http://www.binbaz.org.sa/fatawa/1928#ftnref1

وخرج في هذه الأيام فلم مشبوه باسم #فيلم_المال_الحرام في قالب حق أنيط بباطل ادعوا فيه الوطنية وذم ما يترتب على المظاهرات لم نر مثله أيام نشوة الربيع العربي وأيام ربيع الإخوان في مصر بل وقفوا مع الجماعة الإرهابية الإخوان المسلمين معرضين بمن ساعد على نقض حكمهم كالسعودية مما كاد أن يزعزع أمننا حتى أنهم والليبراليون وضعوا دساتير وعرضوها على الدولة مستغلين ضعفها محرجين لها لأنهم أما الآن فالدولة في حال القوة فلزم تغيير الطريقة أو ما يسمونه مرحيلة الدعوة أو قواعد اللعبة تغيرت وأردت أن أنبه على ضلال من قال منهم إن كانت الدولة تمنع المظاهرات فلا تجوز! بمعنى أن المظاهرات في الدول الأخرى التي نظامها يجيز جائز فجعل الدولة هي التي تحلل وتحرم والعياذ بالله

أليست المظاهرات من صفات الخوارج لأنه نوع من أنواع الخروج على الحاكم فكيف يجيزه إذا سمح الحاكم! أليس الخروج المحرم يكون بالكلام وغيره كما ذكر أهل العلم قال الشيخ الفوزان الخروج قد يكون بالقلب والنية، قد يكون بالكلام، ويكون بالسلاح أيضا.

http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=33781

قال ابن حجر رحمه الله: “والقعدية الذين يزينون الخروج على السلطان ولا يباشرون ذلك”

مقدمة فتح الباري ص 459

فالتحليل والتحريم ليس إلى الدول أو إلى الأشخاص إنما هو لله عز وجل ولرسوله ﷺ

فلو سمح الحاكم بالمظاهرات فلا تجوز طاعته لأنها معصية لله وحفظ لدماء المسلمين وأموالهم

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله : (… بل العجب أنه – أي ذي الخويصرة – وجه الطعن إلى الرسول عليه الصلاة والسلام قا له : اعدل ، وقال : هذه قسمة ما أريد بها وجه الله!

وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: (إنه يخرج من ضئضئ هذا الرجل من يحقر أحدكم صلاته عند صلاته) يعني مثله، رواه البخاري (4351) ومسلم (1064) وهذا أكبر دليل على أن الخروج على الإمام يكون :

بالسيف ويكون بالقول والكلام لأن هذا ما أخذ السيف على الرسول عليه الصلاة والسلام لكنه أنكر عليه.

وما يوجد في بعض كتب أهل السنة من أن الخروج على الإمام هو الخروج بالسيف فمرادهم بذلك الخروج النهائي الأكبر كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الزنا يكون بالعين ويكون بالأذن ويكون باليد ويكون بالرجل لكن الزنا الأعظم الذي هو الزنا حقيقة هو زنا الفرج، ولهذا قال (الفرج يصدقه أو يكذبه)، فهذه العبارة من بعض العلماء هذا مرادهم بها” رسالة رفع الأساطين في حكم الدخول على السلاطين ص33

والله الموفق

كتبه / عبدالرحمن بن ناصر الفيصل

@alfisel1