المرأة السعودية تحت حصار دُعاة الاختلاط !!


المرأة السعودية تحت حصار دُعاة الاختلاط !!

إن المناداة بالاختلاط ، وخاصة المقالات التي تصدر من أبناء هذه البلاد التي أعلت من شأن المرأة ، ومما يزيد القلب حرقة ، وآهات في خلجات الصدر تنكتم عندما تقرأ مقالات لمن يجعل شغله الشاغل وأكبر قضية تدور في خلده لماذا لا تخالط المرأة الرجال ؟!!

وإن أعلى منزلة أعطاها هؤلاء للمرأة : هي أن تكون طيلة حياتها خادمة للرجال !!

وكما يقال المرأة أكثر إدراكاً لخصوصيات المجتمع النسائي ومشكلاته ، فأرى من واقع تجربتي أن الوضع الحالي للمرأة السعودية يسمح لها بالمشاركة في أكبر عدد من مجالات العمل المناسبة لوضعها الاجتماعي والموافقة لتعاليم دينها .

ومما يلفت الانتباه أن إثارة قضايا المرأة السعودية تتم بوتيرة واحدة تُوم بأن محرك الخيوط واحد ، فدائماً ما يبدأ الحديث عن النهوض بالمرأة والرقي بمستواها التعليمي والفكري وذلك كلام لا يختلف عليه اثنان ، لكن الخلاف يبدأ عندما يُطرح التعليم المختلط والعمل المختلط ضمن وسائل ذلك النهوض المزعوم وهلم جرا ، فالحبل على الجرار ، وجيب الحاوي لا يخلو من الأعاجيب .

إن المناداة بأن المرأة في كل المجتمعات تعمل بجوار الرجل ، فما علموا أن تلك المجتمعات التي تمثل قدوة لهم ، جعلوا من المرأة إنسان خلق لخدمة ، فما علموا أن تلك المجتمعات التي تمثل قدوة لهم ! جعلوا من المرأة إنسان خلق لخدمة الرجل فقط ، ونرى حالات الذل والامتهان التي مرت بها في تلك المجتمعات ، فقد وصل الحال إلى مسخ المرأة وابتذالها في المسرح بل وصل حالها إلى أن تظهر تلك الفاتنة في زيت المحرك وطعام القطط !! والكيس من يتعظ بغيره ، ولنا في المجتمعات المعاصرة والمجاورة كثير من الامثال والعبر ، فمنهن من استيقظت من سباتها وصرخت ناقمة على هذا التحرر المزعوم المكرس بالاختلاط والعلاقات العفنة ، ومنهن الصحفية الأمريكية ( هيلسيان ستاسبنري ) تقول : ” إن المجتمع المسلم العربي كامل وسليم ، فعلى الفتاة والشاب أن يتقيد في حدود دينه ، وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوربي والأمريكي ، فعندكم أخلاق تحتم تقييد المرأة … إلى أن قالت : امنعوا الاختلاط امنعوه فهو خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا ” .

وكما يقال : الحق ماشهدت به الأعداء ، وليس من الحكمة أن ننكر التجارب الفاشلة للآخرين ، فقد جنى الغرب الشوك من وراء الاختلاط .

فلتكن المملكة العربية السعودية الدولة الوحيدة ذات الهوية المتميزة عما عداها ، قال r : (( ليس منا من عمل بسنة غيرنا )) فلا نغتر بكثرة الغارقين فالعبرة بالناجين .

ثم قد يأتيك ـ من كتابنا في الصحف ـ من يقول لك : بأنه لا يمكن للمرأة أن تشارك في أي عملية تنموية إلا إذا اختلطت بالرجال ؟!

وهنا أقول : لا يمكن لأي إنسان عاقل أن يتجاهل ما تقوم به المرأة السعودية من النهوض بالتنمية في بلادنا المباركة مما يناسب حالها ؛ ومن قال غير ذلك فهو إما يغالط أو هو جاهل .

فمن الحكمة عمله هو سد هذا البابت بالكلية ، والسعي في ذلك قدر المستطاع واعتقد أن الجميع يشاركني الرأي ، والسلامة لا يعدلها شيء .

وكل ما أطلبه أن نكون على قدرمن الاتزان والشفافية ، وأن نزن قضايانا بميزان الشرع أولاً وأخيراً .