الرد على فهد العثمان


بسم الله الرحمن الرحيم

لقد اطلعت على ما كتبه الأخ / فهد العثمان في الوطن العدد (2858) الصادر يوم الأحد الموافق 24/7/1429هـ تحت عنوان ربط التشدد والتكفير بالصحوة الإسلامية لا يمت للحقيقة بصلة فوجدت كلامه عن الصحوة ورموزها لا يمت إلى الحقيقة بصلة ومن ذلك قوله في سياق كلامه عن الصحوة ( فأوجدت للناس بعد ذلك مناخاً مناسباً لضرورة الرجوع للدين والالتفاف حول العلماء والولاة وأخذهم الدين بالوسطية ) وكذلك عزوه اعتناق الشباب للتكفير إلى تيارات خارجية حينما قال ( هذه المزالق التي وقع فيها الشباب والتي أعزوها إلى تأثرهم بالتيارات التكفيرية في الخارج ) وأقول مستعيناً بالله مما لاشك فيه أن التشخيص الدقيق لكل داء يسهل من خلاله معرفة الدواء وإذا كنا صادقين في معالجة الداء الذي أصاب أبنائنا فيجب أن نسمي الأشياء بأسمائها ونصرح بالأسباب الحقيقة التي كنت سبباً في نشوء هذا الفكر في بلادنا ولا ولا نخجل ولا نتردد من ذلك ولا نحمل أخطائنا الغير فكلما أصبنا بشيء قلنا عوامل خارجية ومما هو معلوم أن الناس في هذه البلاد المباركة صغاراً وكباراً عاميهم و متعلمهم قد تربوا على السمع والطاعة لولاة الأمر في هذه البلاد وكانت ألسنتهم تلهج لهم بالدعاء والثناء عليهم كلما جاء ذكرهم كما هو منهج أهل السنة والجماعة وكانوا يكنون لعلماء هذه البلاد كل تقدير وإجلال ويرجعون إليهم في كل صغيرة وكبيرة ولا أحد يتقدم عليهم في الفتيا ثم جاءت الصحوة فاستبشرا الناس بها خيراً فما لبثت هذه الصحوة حتى أصبنا فيها حينما اختطفت من بين أيدينا في غفلة منا من أناس فتحنا لهم قلوبنا قبل بيوتنا ومدارسنا وجامعتنا بعد أن علقت له المشانق في بلادهم ووثقنا بهم فسلمناهم فلاذت أكبادنا لكنهم قابلوا الجميل بالنكران فأخذوا يجندون أبنائنا ضد بلادنا وولاة أمرنا وعلمائنا فخرج علينا من تحت أيديهم بمن يسمون بمشيخة الصحوة الذين تربوا على منهجهم ألإخواني الثوري فقاموا بتهييج العامة والدهماء على ولاة أمرنا من فوق المنابر وعبر وسائل الإعلام المختلفة فضلاً عن المجالس الخاصة فأوغروا صدور شبابنا على ولاة أمرنا وحرضوهم على الخروج والمواجهة وأسقطوا هيبتهم أمام العامة والدهماء وزعزعوا مبدأ السمع والطاعة لهم بالمعروف بغير وجه شرعي وطعنوا في علماء السنة ورفعوا شأن أهل الأهواء والبدع فغرروا بكثير من شبابنا وجعلوهم بمعزل عن علمائهم الربانيين وهم من كفر بكبائر الذنوب وهذا هو منهج الخوارج بل بلغ بهم الحال أن كفروا مجتمعنا بأكمله فاستباحوا دمائنا فذاقت بلادنا من جراء ذلك الويلات وكل ذلك باسم الغيرة على الدين وإنكار المنكر ورفع الظلم وما هذه الأحداث التي تمر بها بلادنا إلا أحدى ثمار هذا المنهج وسيتضح ذلك بجلاء من خلال ما تحدث به هؤلاء بملء أفواههم وبشهادة شاهداً من أهلها حتى لا يقول قائل أننا نفتري عليهم وإليك بعضاً مما قاله بعض رموز هذه الصحوة :

فأما تكفيرهم لبلادنا بلد التوحيد والسنة فيقول أحدهم في محاضرة له بعنوان ” تحرير الأرض أم تحرير الإنسان ” واصفاً الدول الإسلامية بأنها تحكم بالمنافقين ولم يستثني منها أحد : ( فنجد أن الرقعة الإسلامية أصبحت نهباً للمنافقين الذين احتلوها بغير سلاح وليس بالضرورة يعني ـ عن طريق الثورات هيمنوا على العالم الإسلامي باسم العلمانية تارة وباسم الوحدة الوطنية تارة أخرى وباسم نظرية الحق التاريخي الذي يخولهم ذلك مرة ثالثة ولا بكاء ولا دموع على هذه الأرض الإسلامية التي أصبحت تحكم بالمنافقين بل أصبح ذلك الواقع واقعاً شرعياً في نظر الكثيرين ) ويقول أيضاً في نفس المحاضرة : ( وهؤلاء المنافقون الذين حكموا في طول بلاد الإسلام وعرضها يعلنون في كثير من الأحيان أهدافاً ولا يحققونها والمسلمون يفتنون على أيديهم في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون فطالما رفع هؤلاء مثلاً شعار الدين والحكم بالإسلام وتحكيم الشريعة الإسلامية وعدم الخروج عنها قيد أنملة فإذا هم يحكمون الضربة من خلال هذا الكلام ) ويقول أيضاً ( ومع كلامنا عن تحرير الأرض الإسلامية التي احتلها الكفر والنفاق يجب أن نعلم أن حجر الأساس في تحرير الأرض هو الإنسان فإذا وجد الإنسان الصادق فمعنى ذلك أننا سرنا بخطوات صحيحة إلى تحرير الأرض الإسلامية ) .

وقال في محاضرة له بعنوان ” يالجراحات المسلمين ” أن الرايات المرفوعة في العالم إنما هي رايات علمانية ولم يستثني منها أحد : ( الرايات المرفوعة اليوم في طول العالم وعرضه إنما هي رايات علمانية ) قال الشيخ صالح الفوزان حفظة الله معلقاً على هذه المقولة : ( هذا مقولة باطلة تعميم الحكم على الناس كلهم بأنهم كفار وعلمانيون هذا تكفير بالعموم والعياذ بالله لا يجوز هذا ) .

وقال أيضاً في محاضرة له بعنوان ” لماذا يخافون الإسلام ” أن محاربة الإسلام والمسلمين في كل بلد ولم يستثني منها أحد حينما سئل : ( لا يخفى عليكم نظام الحكم في ليبيا وما فيه من محاربة للإسلام والمسلمين فما هو واجب المسلمين هناك ؟ أ ويفرون بدينهم ؟ فأجاب بقوله : ( هذا في كل بلد …….. ) .

وقال في محاضرة له بعنوان “أخي رجل الأمن ” أن جميع الدول العربية والإسلامية تحارب الله عز وجل ولم يستثني منها أحد حينما سئل : ( مارأيكم في تبادل بعض من له رتبة عالية في منصبه من رجال الأمن في بعض البلدان العربية والإسلامية وذلك لقمع الصحوة وإخماد المتطرفين فأجاب بقوله : ( نعم في جميع الدول العربية والإسلامية تنسيق أمني لمواجهة التطرف وعليك أن تهدأ كثيراً فإنهم لا يحاربون المتطرفين أو فلاناً أو علاناً وإنما يحاربون الله عز وجل : ( إنهما يكيدون كيداً *وأكيد كيداً * فمهل الكافرين أمهلهم رويداً ) ومن حارب الله فليبشر بالهزيمة العاجلة ) .

ويقول آخر في شرحه للعقيدة الطحاوية في شريط رقم ( 266/2) : ( فشوقنا كبير أن تكون أفغانستان النواة واللبنة الأولى للدولة الإسلامية وما ذلك على الله بعزيز ) وهذا معناه أنه لا يرى لأي وجود لأي دولة إسلامية .

وأما تهييجهم للعامة على ولاة أمرنا فيقول أحدهم في محاضرة له بعنوان ” هموم فتاة ملتزمة” في دعوة صريحة للخروج على ولاة أمرنا : ( إنني اعتقد أن زمن الشكوى قد انتهى أو كاد ينتهي أعني دور الخيرين والخيرات لا يجوز أبداً أن يتوقف عند مجرد رفع الشكوى إلى الجهات المختصة حصل كذا وحصل كذا . وأقول : إن هذا الدور الذي عند مجرد الشكاوى فقط قد انتهى لأسباب أو كاد ينتهي لأسباب أهمها :

أولاً : لو كان هناك إصرار من القمم على منع رياح التغيير والفساد لأحكموا غلق النوافذ …..!

ثانياً : ضغوط الناس لا يمكن إهمالها بحال من الأحوال . ألآن ونحن في عصر صار للجماهير فيه تأثير كبير فأسقطوا زعماء كبار وهزوا عروشاً وحطموا أسواراً وحواجز ………. ولا زالت صور أولئك العزل يتدافعون في وجوه الدبابات بالآلاف حتى استطاعوا وهم لا يملكون ولا رصاصة واحدة أن يقفوا في وجه ذلك الانقلاب ويفشلوه لا زالت الصورة ماثلة للأذهان وقد رآها العالم كله حية على الهواء في شرقه وغربه ……… ) انظر إلى أي حد وصل الحال بهذا حتى النساء لم يسلمن من تحريضه يريد أن يحشرهن في هذا العمل الغوغائي ليتصدين بصدورهن وسواعدهن الناعمة للدبابات ولم يكتفي بذلك بل جعله واجباً عليهن ولا نقول لهذا وأمثاله إلا رفقاً بالقوارير .

ويقول في محاضرة له بعنوان ” من هنا وهناك ” حيث قرأ رسالة تقول ( …….. أرجو أن لا تغرك هذه الجموع مهما كثرت أشباحها وتواصلت اتصالاتها وتوالت رسائلها ولنا في ” حسن البنا ” و” عباس مدني ” أقرب مثال وأوضحه .

أيها الشيخ : قبل أن تحرك قدمك أو تضعها تأكد من أنك تضع على أرض متماسكة واعلم أن هذه القدم تحرك خلفا أقدام وكم يمتلكني الخوف لماذا؟ كلما تخيلت مصير هذه الصحوة عندما تكون الخطوات غير محسوبة نريد بطئاً لكن أكيد المفعول ) .

ويقول في محاضرة له بعنوان ” لماذا نخاف من النقد ” أن تقويم الأخطاء بالسيف لا حرج فيه عند المسلمين : ( ومن المعروف أن المسلمين في كل زمان ومكان إذا كان الخطأ يستدعي أن يقوموه بالسيف قوموه بالسيف ولا حرج وإذا كان الأمر لا يستدعي ذلك ولا يوجب منابذة الحاكم فلا شك أن المسلم فضلاً عن صحابي من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يفكر بأن سوف ينابذ الإمام في أمر لا يستحق ذلك فهذه قضية معروفة ) انظر إلى هذا الكلام الذي ينبع من فقه التهييج وليس فقه شرعي ولا عجب فإن له في ذلك سلف وهم أولئك الذين قتلوا الخليفة الراشد المبشر بالجنة عثمان رضي الله عنه .

ويقول أيضاً في محاضرة له بعنوان ” رسائل إلى الحجيج ” واصفاً الملك فهد رحمه الله بالطاغية : ( إن هناك استغلالاً سيئاً للحج بتضليل الناس وقلب الحقائق عليهم وشغلهم بإنجازات فلان وعلان عن ما جاءوا له ونذروا أنفسهم له وأقول هل أصبح المسلمون مطية ذلولاً لكل طاغية يضحك عليهم ويخادعهم بمعسول القول وجميل الكلام ويستغل طيبتهم وحبهم للخير فيظهر لهم الاهتمام بهم وأنه يناديهم باسم الإسلام ) فانظر رعاك الله إلى الذي يقال عنه بأنه داعية يصف ولي أمره بالطاغية من غير وجه حق ثم انظر إلى موقف الإمام أحمد رحمه الله مع الخليفة المأمون الذي سجنه وضربه وجعل البغلة تجره في الأسواق ومنعه من الفتيا والحديث وكل ذلك من أجل بدعة ومع ذلك يناديه بأمير المؤمنين بل المحفوظ عنه ترحم عليه بعد موته .

ويقول آخر في قناة الجزيرة برنامج ( بلا حدود ) بعد وقوع الأحداث الإرهابية في بلادنا : )يجب على الدولة أن تعالج هذه المشكلة يعني… يعني تلغي كل القوانين الوضعية وتتحاكم فعلاً إلى الشريعة وتعدل نظام القضاء وتلغي المعاهدات والولاءات يعني غير الشريعة ) وهذا الكلام لا يحتاج إلى تعليق .

وأما طعنهم في علمائنا فقد أطلقوا ألسنتهم في الوقيعة فيهم بما هم براء منه بكلام لا يصدر إلا من حاقد ففي تصريح لمجلة الإصلاح الإماراتية بعد فتوى علمائنا بجواز الاستعانة بالقوات الأجنبية للوقوف في وجه الطاغية صدام حسين يقول أحدهم : ( وأكدت على أنهم ليسوا على مستوى مواجهة مثل هذه الأحداث الكبيرة وكشفت كذلك على عدم وجود مرجعية علمية صحيحة وموثوقة للمسلمين ) انظر إلى كلام هذا المفتون ابن باز وابن عثيمين ليس موثوقاً بهم اترك الإجابة للأخ فهد حتى يدرك مدى حقد هذا وأمثاله على علماء السنة .

ويقول أيضاً في محاضرة له بعنوان ” حقيقة التطرف ” : ( إن المناصب الرسمية الدينية أصبحت حكراً على فئات معلومة ممن يجيدون فن المداهنة والتلبيس وأصبح هؤلاء في زعم الأنظمة هم الناطقين الرسميين باسم الإسلام والمسلمين مع أنه لا دور لهم إلا في مسألتان :

1ـ إعلان دخول رمضان وخروجه .

2ـ الهجوم على من تسميهم بالمتطرفين . وكرر نفس الكلام في محاضرة له بعنوان ” وقفات مع إمام دار الهجرة ” .

ويقول آخر في محاضرة له بعنوان ” ففروا إلى الله ” ( لماذا نضع اللوم دائماً على جهة معينة وخاصة الذي يعيش في معترك معين وظروف معينة تحتم عليه مجملات وأوضاع صعبة نحن الذين في بحبوحة أن نقول الحق في بيوتنا في مساجدنا علماؤنا يا أخوان كفاهم كفاهم لا نبرر لهم كل شيء لا نقول هم معصومون نحن نقول : عندهم تقصير في معرفة الواقع عندهم أشياء نحن نستكملهم ليس من فضلنا عليهم لكن عشنا أحاث وهم عاشوها بحكم الزمن الذي عاشوه أو بأحكام أوضاع أخرى ومع ذلك أقول : المسئولية الأساس علينا نحن طلبة العلم بالدرجة الأولى وبعض هؤلاء العلماء قد بدأ يسلم الأمر لأنه يعني انتهوا في السن أو إلى مرحلة ) انظر إلى الكلام القبيح الذي هو ظلمات بعضها فوق بعض إذ رماهم بجهل الواقع وبمجاملة الحكام وأنهم واقعون تحت ضغط النظام ثم أمره للحضور بأن يرجعوا إليه وأمثاله ولم يكتفي بهذا بل وصفهم بأنهم وصلوا إلى مرحلة التخريف فحسبنا الله ونعم الوكيل .

وبعد هذا الكلام القبيح والسيىء في حق علمائنا علماء السنة انظر إلى تمجيدهم لأهل البدع والأهواء يقول أحد رموز هذه الصحوة في موقعه في الإنترنت عن سيد قطب رحمه الله : ( والذي أدين الله به أن سيد قطب من أئمة الهدى والدين ومن دعاة الهدى والإصلاح ) سيد قطب الذي لا يعرف معنى لا إله إلا الله سيد قطب الذي كفر المجتمعات الإسلامية بدون استثناء سيد قطب الذي يدعو الانقلابات والثورات سيد الذي يطعن في أنبياء الله وفي الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه سيد قطب الذي يسب صحابة رسول الله ويصفهم بالنفاق والكذب سيد قطب الذي لا يصلي صلاة الجمعة فكيف بالله أصبح من أئمة الهدى أليس هذا كذب وتدليس وتغرير بشبابنا؟ .

ويقول آخر في كتابه ” ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي ” : ( إلا من سار فيها على منهج أهل السنة والجماعة وهم في العصور المتأخرة قليل بل إن هؤلاء القليل عندما يدعون
إلى تصحيح الإيمان وتجلية معانيه ويبينون للأمة الكفر وضروبه وخطره تجدها تقف في وجوههم متهمتاً إياه بتكفير المسلمين كما حصل لشيخ الإسلام ابن تيمية وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب والشهيد سيد قطب وأمثالهم ) انظر كيف جعل سيد قطب من أهل السنة والجماعة ليس هذا فحسب بل من القلائل ! ولم يكتفي بذلك بل وضعه في مصاف الإمام ابن تيمية والإمام محمد بن عبدالوهاب رحمهما الله ثم وصفه بالشهيد .

ولم يكتفوا بمدح أهل الأهواء والبدع بل حثوا الشباب على قراءة كبهم يقول أحدهم وهو يتكلم عن الكتب المهمة في هذا العصر في رسالة له بعنوان ” كتب في الساحة الإسلامية ” : ( وكتب سيد قطب وحمد قطب وكتب أبي الأعلى المودودي وأبي الحسن الندوي وكتب المنطق والرقائق والعوائق لمحمد أحمد الراشد وغيرهم ) ولو كان هذا ناصحاً لله ولرسوله لنبه على أقل تقدير على ما فيها من أخطاء .

وأما تكفيرهم للمستخف بالمعصية فيقول أحدهم في محاضرة له بعنوان ” جلسة على الرصيف” : ( من المجاهرة أن الإنسان يفخر بالمعصية أمام زملائه يبدأ يجاهر بأنه فعل كذا ويبدأ يسرد قائمة من المعاصي هذا لا يغفر له !! إلا أن يتوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم عليه بأنه لا يعافى ” كل أمتي معافى ” ) ثم يستمر فيقول : ( وأخبث وأعظم من ذلك أن بعضهم ……….. يقول : أن لي علاقات محرمة وأنا لي أسفار فهذا يتشبع بالمعصية وبعضهم يسجل المعصية على أشرطة ولا كرامة لهم لأنهم مرتدون بفعلهم هذا!! يسجل كيف غرر بفتاة وارتكب معها الفاحشة وهذه ردة عن الإسلام هذا مخلد في نار جهنم إلا أن يتوب !! ) . ويقول أيضاً في محاضرة له بعنوان ” الشباب أسئلة ومشكلات ” في مغن يجاهر بفسقه : ( أنا مطمئن أن صاحب هذا العمل أقل ما يقال عنه : أنه مستخف بالمعصية ولاشك أن الاستخفاف بالذنب خاصة إذا كان ذنباً كبيراً ومتفق على تحريمه أنه كفر بالله فمثل هذا لا شك أن عملهم هذا ردة عن الإسلام أقول هذا وأنا مطمئن القلب إلى ذلك ) . انظر إلى هذه الجرأة على التكفير لمجرد الاستخفاف بالمعصية ومن المعلوم عند أهل السنة والجماعة أن الاستخفاف بالمعصية كبيرة من كبائر الذنوب وهذا منهج الخوارج الذين يكفرون بالكبيرة .

ويقول أخر في كتابه ” وعد كسنجر ” : ( لقد ظهر الفر والإلحاد في صحفنا وفشا المنكر في نوادينا ودعي إلى الزنا في إذاعتنا وتلفزيوننا واستبحنا الربا حتى أن بنوك دول الكفر لا تبعد عن بيت الله إلا خطوات معدودة أما التحاكم إلى الشرع تلك الدعوة القديمة فالحق أنه لم يبق للشريعة عندنا إلا ما يسميه أصحاب الطاغوت الوضعي الأحوال الشخصية وبعض الحدود التي غرضها ضبط الأمن ) فنظر كيف صور هذا مجتمعنا بأنه منحل متفشي فيه الكفر والإلحاد والزنا والمنكرات وبأننا استبحنا الربا ومن المعلوم أن استحلال ما كان معلوم من الدين بالضرورة كفر مخرج من الملة ومعنى هذا أن مجتمعنا كافر .

ويقول في شرحه للعقيدة الطحاوية ( 272/2) : ( هذا المترو بوليتان عبارة عن فندق في دولة خليجية (دبي) فيه هذا الفندق بل صراحة يقال : إن فيه مشروبات اللي يسمونها المشروبات الروحية يعني أنه يقدم الخمور بالإضافة إلى ما فيه من الشليهات وأيضا الفيديوات إلى أخره فهذه دعوة صريحة إلى الخمر ومملوءة الدعوة أيضا مرفق بذلك الصور التي تثبت أنهم والعياذ بالله رقص مختلط وتعري مع شرب الخمر نعوذ بالله من هذا الكفر لأن استحلال ما حرم الله تبارك وتعالى هو بلا ريب كفر صريح ) انظر كيف سوى الدعاية لها استحلالاً ثم رتب على ذلك الحكم بالتكفير الذي لم يترك مجالاً لتأويله بـ (كفر دون كفر ) حين قال : ( كفر صريح) .

وبعد هذا هذه شاهدة شاهد من أهلها وأحد المغرر بهم ألا وهو يوسف العييري قائد الإرهابيين في بلادنا والذي لقي مصرعه على يد رجال الأمن البواسل وهو تلميذ لأحد رموز هذه الصحوة ولكنه لما اكتشف حقيقته انقلب عليه يقول في رسالة له بعنوان ” الحملة العالمية لمقاومة العدوان زيف وخداع وشعارات كاذبة ” : ( سبحان الله انقلبت المفاهيم ………. بالأمس يؤلف كتباً يبين فيها طواغيت العرب هم شر خطر على الأمة وهم الذين بدلوا دين الله تعالى وهم السبب في فساد الأمة وتغييبها وكبتها و….. له أشرطة نارية تحذر من الحكومات الطاغوتية الجميع يقر بأن أخطر شيء على الأمة هذا الحكومات وتزييفها للدين ولا نريد أن ننقل ما يثبت ذلك من كتبهم وأقوالهم فكل من يعرفهم متأكد بأن هذه أراؤهم السابقة فنأتي اليوم ونى صحوة الأمس قد انقلبت إلى غفلة هم وهذه الحكومات في خندق واحد يستهدفون العدو المشترك ألم تؤصلوا لنا سابقاً أن هذه الحكومات هي دمى بأيدي العدو ألم تقولوا لنا سابقاً بأن الاستعمار المباشر زال وفرض علينا استعماراً غير مباشر عن طريق هذه الحكومات العميلة ألم تحشوا رؤوسنا من قبل أن أخطر خطر على الأمة هذه الحكومات التي تنفذ إرادة العدو ألم تقولوا لنا بأن هذه الحكومات حرب على الإسلام ألم تكفروا هذه الحكومات وتناقشوا الشيخ عبدالعزيز بن باز رجمه الله بكفر هذه الحكومات في شريط مسجل بالأمس ترفضون الاعتراف بشرعية هذه الحكومات ومنها حكومة السعودية وتكفرونها ولا زالت كتبكم وأشرطتكم شاهد عليكم حتى الآن ثم تأتوا لتكونوا مع هذه الحكومات في خندق واحد ألم تقولوا سابقاً بأن هذه الحكومات وخاصة وزارة الداخلية السعودية لا يمكن أن تفسح المجال أبدأ لما فيه خير لهذا الدين عدى النزر اليسير لتخدع به هيئة كبار العلماء والشعب من ورائها لا تنكروا وتكذبوا فننقب في سجلاتكم ونخرج أقوالكم كلها التي تنكرتم لها الآن عفواً على هذه المكاشفة أنتم الذين ألجأتمونا لها ) .

وبعد هذا فيض من غيض وهذا متحدث به رموز هذه الصحوة بملء أفواههم على مرأى ومسمع من الناس وما نضحت به كتبهم فقد كفروا ولاة أمرنا وطعنوا في علمائنا ووصفوهم بأقبح الأوصاف وكفرونا وصوروا مجتمعنا بأنه منحل متفشي فيه الزنا والمنكر والكفر والإلحاد فماذا عساهم أن يقولوا في مجالسهم الخاصة فكيف نستغرب أن يكفرنا أبناؤنا ويحملوا علينا السلاح ليقتلونا به ؟

وقد أدرك علمائنا خطورة هذا المنهج وعلى رأسهم سماحة الشيخ / عبدالعزيز بن باز رحمه الله فقاموا بالرفع إلى الأمير نايف وزير الداخلية حفظه الله حتى يقوم بإيقاف اثنين من رموز الصحوة عن المحاضرات حماية للمجتمع من أخطاءهم ورحم الله الألباني عندما سئل عن كتاب ” ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي ” وهو لأحد رموز هذه الصحوة ( قال السائل : ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي لـ ……. هل رأيته ياشيخ , قال الشيخ : رأيته , قال السائل : الحواشي ياشيخنا خاصة الموجودة في المجلد الثاني , قال الشيخ : كان عندي رأي صدر مني منذ نحو أكثر من ثلاثين سنة حينما كنت في الجامعة الإسلامية وسئلت في مجلس حافل عن رأيي في جماعة التبليغ فقلت يومئذ : صوفية عصرية أما الآن خطر في بالي أن أقول بالنسبة لهؤلاء الجماعة الذين خرجوا في العصر الحاضر وخالفوا السلف أقول هنا تجاوباً مع كلمة الحافظ : خالفوا السلف في كثير من مناهجهم بدا لي أن أسميهم : خارجية عصرية فهذا يشبه الخوارج الآن فيما يعني نقرأ من كلامهم لأنهم في الواقع كلامهم ينحو منحى الخوارج في تكفير مرتكب الكبائر لكنهم ولعل هذا ما أدري ؟ أن أقول : في غفلة منهم أو مكر منهم وهذا أقوله من قوله تعالى : ( ولا يجر منكم شنآن قوم على ألا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى ) ما أدري ؟ لا يصرحون بأن كل كبيرة هي مكفرة لكنهم يدندنون حول بعض الكبائر ويسكتون أو يمرون على الكبائر الأخرى …………… ويبدوا أن إخواننا في المدينة النبوية كانوا أعرف بهؤلاء منا ) . ثم بعد هذا يأتي من يقول ومنهم الأخ فهد أن ربط التشدد والتكفير بالصحوة لا يمت للحقيقة بصلة ويربط ذلك بتيارات خارجية وهذا تحجر واسع منه واعتقد أن من أولئك المغرر بهم وإلا لا يقول عاقل يدرك خطورة المنهج الذي سلكه رموز الصحوة في بلادنا ثم يقول بأن ليس لهم يد فيما حصل في بلادنا من تكفير وتفجير بل أقولها وأنا مطمئن لذلك وليس عندي أدنى شك أنهم السبب الرئيسي فيما حصل في بلادنا بل لم يقتصر الأمر على بلادنا بل تعداها إلى بلدان أخرى وأقرأ كتاب ” مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسية ” للشيخ عبدالمالك رمضان لتعرف الأيدي الخفية التي أشعلت أحداث الجزائر وليس معنى ذلك أنني أنكر العوامل الخارجية وتأثيرها على شبابنا في اعتناق هذا الفكر ومنها خروجهم إلى أفغانستان وغيرها لكن يبقى تأثيرها محدود بدليل أن هناك من خرج وعاد إلينا منها ولم يتغير وهناك كثير من الذين يحملون هذا الفكر وهم لم يخرجوا خارج بلادنا

وأما تغير رموز الصحوة فهو تغير استراتيجي تقتضيه سياسة المرحلة الحالية التي تمر بها الصحوة وهذا ما صرح به أحد رموزها لمجلة البيان وهو منشور في موقعه على الانترنت حيث يقول ( هذا ما يجب الاعتراف به وهو مظهر من مظاهر أخرى تدل على أن الصحوة مع انتشارها وقوة زخمها لم يصلب عودها بعد وليست قادرة على مواجهة الحضارة الجاهلية المعاصرة التي تسعى لجتياح العالم تحت ستار العولمة واليوم تأتي مواقف تحتاج الأمة فيها إلى التورية ضمن السياسة الشرعية ) ومع ذلك لو سلمنا جدلاً أن تغيرهم اليوم تغير حقيقي فالمتأمل في المنهج الذي أصبحوا يسيرون عليه أن فيه تمييع للدين وهدم لعقيدة الولاء والبراء .

وفي الختام أسال الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه اللهم من أرادنا أو أراد بلادنا بسوء فأشغله في نفسه واجعل كيده في نحره اللهم لا ترفع له راية واجعله لمن خلفه آية اللهم أجعل بلدنا هذا آمناً وسائر بلاد المسلمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

كتبه

مشبب محمد البقمي

الرياض