البنك العربي الإسلامي في الأردن يعطي العملاء بطاقة خاصة بها ألف دينار قرض حسن، ما حكم استخدام هذا القرض إن صح التعبير؟


البنك العربي الإسلامي في الأردن يعطي العملاء بطاقة خاصة بها ألف دينار قرض حسن، تفاصيل بطاقة 800 دينار تسحب بشكل نقدي من البطاقة، 200 دينار بشكل مشتريات عن طريق البطاقة، عن طريق آلة سحب النقود، تسحب من أي صراف آخر غير صراف البنك العربي الإسلامي، يؤخذ عمولة على كل سحب نقدي أربعة دنانير، يخصمها الصراف مباشرة بدل خدمة استخدام بطاقة البنك الآخر، لكن هذه العمولة غير اعتيادية، لكن السحب من بنك آخر غير البطاقة الاعتيادية يكلف دينارًا أو نصف دينار، يقول السائل: ما حكم استخدام هذا القرض إن صح التعبير؟ وجزاكم الله خيرًا.

 

يقال جوابًا على هذا السؤال: إن من المتقرَّر شرعًا أن القرض من عقود الإحسان، وعقود الإحسان لا يصح أن ينتفع منها، بل يبتغى بفعلها وجه الله، هذا الأصل فيها، والأصل في مثل هذا القرض أن يبتغى بفعلها وجه الله، فعليه لا يستفاد من القرض شيء، فالمقرض لا يستفيد من القرض شيئًا.

ففي مثل سؤال الأخ فيما فهمت منه، أن المقرض وهو البنك العربي الأردني قد استفاد، وذلك أنه إذا سحب المال من صرَّاف آخر غير البنك فإنه يأخذ مبلغًا زائدًا، وهو أربعة دنانير، فمثل هذا منفعة، والقاعدة الشرعية المجمع عليها التي حكى الجماع عليها ابن منذر –رحمه الله تعالى- وأفتى بها بعض الصحابة: أن كُلَّ قرض جرَّ منفعة فهو ربا.

إذًا، هذه المعاملة – والله أعلم- لا تصِحُّ شرعًا، بل هي معاملة ربوية، وأرجو من البنك العربي الإسلامي بما أنه تسمى بالإسلامي أن يراجع هذه المعاملة، وأن يعرضها على ما أفتى به سلفنا الكرام، وما أجمع عليه أهل العلم، مما تقدم به ذكره.