الاعتداء على الأطفالِ مأساة إنسانية


الاعتداء على الأطفالِ مأساة إنسانية

إن حديث العنف الأسري ذو شجون يجلب إلى مخيلتي صور لمعتدي ومعتدى عليه، قوي وضعيف، وحلقة أضعف غالباً ما تكون طفلاً!

فيعد العنف الأسري من أبشع السلوكيات التي تمارسها الأسرة ضد الأطفال،وغالباً ما تصدر هذه السلوكيات المشينة من أشخاص تربيتهم ليست سوية وعقولهم فيها خلل، وإلاّ فإن ما نراه ونسمعه من اعتداء وظلم من قبل قلة من الوالدين أو زوجة الأب على الأطفال والتفنن في التعذيب والضرب والحرمان هي ولا شك وقائع حقيقية موجودة في مجتمعنا بدأت بالظهور بشكل واضح وهناك الكثير منها في الأسر التي لا يعلم عنها.

ويبلغ بيّ العجب منتهاه حينما تطالعنا الصحف ببعض القصص حينما يحصل بين أفراد الأسرة الواحدة ظلمٌ فاضح وعدوان واضح،فأعجبٌ ويزداد ٌالعجب حينما لا نرى من البهائم من يصنع ذلك بأولادها!ومن المؤلم حقاً أن تحدث هذه الجرائم والتعديات البشعة من أقرب إنسان للطفل هو والده أو والدته أو أحد أقربائه،وإذا عرفنا أن من أسباب العنف الأسري الجهل بالتربية الإسلامية،وهذا الجهل يشمل الجهل بما دعي إليه الإسلام من الاهتمام بالأبناء وإحاطتهم بالرعاية لقول صلى الله عليه وسلم:” كل راع وكلكم مسؤول عن رعيته” وإن التربية تقتضي محبتهم وتعليمهم وتقبيلهم.

ويمكن علاج هذه الأسباب وغيرها من أسباب العنف الأسري من خلال العديد من الوسائل الإعلامية المختلفة، أو من خلال خطب الجمعة أو في المدارس أو غير ذلك من قنوات الاتصال التي تصل إلى الأسرة بكافة مراحلها العمرية.

وإن هذا العنف في داخل البيوت لا يؤدي إلى نتيجة حميدة، فإما إعاقاتٌ وإما أن تحصل مضاربات ومشاجراتٌ وإما أن يقع سفك للدماء و قتلٌ على حين غرة.

فعلينا كتربويين وباحثين اجتماعيين اتخاذ مجموعة من إجراءات معتمدة على أسلوب التخطيط العلمي لمواجهة هذه المشكلة أو مواجهة المضاعفات التي قد تحدث عدم التدخل المبكر لمواجهة هذه المشكلة ويكون الهدف هو:الحيلولة بشكل كامل أو جزئي دون حدوث مشكلة العنف الأسرة أي إعاقة العوامل المؤدية العنف أو تنشيط العوامل المؤدية إلى عدم العنف.

وهذا بلا شكل يتطلب تعاون الكثير من الجهات التربوية والاجتماعية وغيرها تعاوناً مثمراً في اكتشاف ضحايا العنف ورعايتهم ومساندتهم مهمة تقع على عاتق جهات وأقطاب عدة والطبيب إحدى حلقاتها المهمة، ودائرة العنف لن تنكسر إلا بتضافر جهود الجميع.

وشعارنا العنف لا يعيش في الأسرة السعيدة المتماسكة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ