أريد كيفية دراسة أصول الفقه، والمصطلح، والنحو، واللغة، تطبيقه واقعيًا، وما هي الكتب البسيطة الميسرة لذلك


يقول السائل: أريد كيفية دراسة أصول الفقه، والمصطلح، والنحو، واللغة، تطبيقه واقعيًا، وما هي الكتب البسيطة الميسرة لذلك، لأن الكثير منها لا يُفهَم، وأنا أشعر أنها معقدة، إلى آخر كلامه؟

 

يقال جوابًا على هذا السؤال: في ظني – والله أعلم – أن من أراد أن يدرس علمًا للمرة الأولى ولم يدرسه قبل، من الصعب للغاية أن يدرسه بقراءته الشخصية والفردية، لابد أن يقرأ هذا العلم على من يثق به؛ لأنه إذا قرأ هذا العلم على من يثق به فإنه سيفتح له أبواب هذا العلم، فيستطيع بعد ذلك أن يقرأ.

فإذن؛ لابد في البداية أن يقرأ على من يثق به، حتى يفتح له الأبواب، ويعطيه مفاتيح هذا العلم.

أما أن يعتمد اعتمادًا ذاتيًا، فأظن أن هذا صعب، ويحتاج إلى جهد، وقد يفهم خطأً كثيرًا إلى غير ذلك.

وإذا لم يوجد في بلده أحد من العلماء، أو طلاب العلم مما يمكن أن يعلمه هذا العلم فالأمور تيسرت في هذا الزمن -ولله الحمد-، فشروح العلماء الآن منتشرة وشائعة في الإنترنت وغيره، فممكن عن طريقها يسمع الشروح لا سيما شروح شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله تعالى-؛ فإن شروحه واضحة، وصافية في تسجيلها، وسهلة في عبارتها، وهي من عالم محقق، يكثر ضرب الأمثلة لتقريب المراد.

لذا في الابتداء لابد أن يقرأ هذا العلم على من يثق به من علماء أهل السنة.

ثم إن هناك علومًا تحتاج إلى كثرة تطبيقٍ كعلم النحو، فعلم النحو يحتاج إلى تطبيق وإعرابات كثيرة على من عنده علم، فيقوّم الطالب إذا أخطأ وهكذا.

أسأل الله أن يرزقنا جميعًا علمًا نافعًا وعملًا صالحًا، وأن يحيينا على التوحيد والسنة، وأن يميتنا على ذلك.