يقول السائل: يذكر أهل العلم قاعدة: جعل ما ليس بسبب سببًا شرك أصغر، ما الدليل على هذه القاعدة؟
الجواب:
الدليل على هذه القاعدة كلُّ دليلٍ يدلُّ على أنَّ تعليق التمائم شرك، كما أخرج أحمد مِن حديث عقبة بن عامر أنَّ النبي ﷺ قال: «مَن تعلَّق تميمةً فقد أشرك»، وكذلك كلُّ دليلٍ يدلُّ على أنَّ الطيرة شرك، كما أخرج الترمذي مِن حديث ابن مسعود أنَّ النبي ﷺ قال: «الطيرة شرك».
وذلك أنَّ تعليق التمائم والطيرة أسبابٌ وهمية غير حقيقية، فلما جعلها سببًا وهي ليست سببًا وقعَ في الشرك، فعلى هذا كلُّ مَن جعلَ شيئًا سببًا ولم تثبت سببيَّتهُ ولا نفعهُ لا بالشرع ولا بالتجربة الظاهرة المباشرة فإنه شركٌ.
