سمعت من بعض المشايخ أن دورات المياه في وقتنا تأخذ حكم الحمامات القديمة لا حكم الخلاء، فهل هذا صحيح؟


يقول السائل: سمعتُ بعض المشايخ يذكر أنَّ دورات المياه في وقتنا هذا تأخذ حكم الحمامات القديمة لا حكم الخلاء، فهل كلامه صحيح على عمومه؟

الجواب:

ينبغي أن يُعلَم أنَّ هناك فرقًا بين أماكن قضاء الحاجة وبين الحمامات، فإنَّ النبيَّ ﷺ والصحابة في زمانِه لم يكونوا يبنون الكنيف في البيوت، وإنما يخرجون خارج البيوت ثم يقضون حاجتهم، فلذا إذا أراد أن يجلس في مكان ذكرَ ذِكرَ الخلاء ثم قضى حاجته.

إلا أنَّ الصحابة بعد وفاة النبي ﷺ أدركوا الحمامات في بلاد الشام، وهي أماكن للاغتسال والتنظُّف لا أماكن لقضاء الحاجة، فذكرُ دخول الخلاء إنما يُقال في أماكن قضاء الحاجة لا في أماكن التنظُّف؛ لما أخرج البخاري ومسلم مِن حديث أنس -رضي الله عنه- أنَّ النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك مِن الخبث والخبائث».

وما في زماننا من الحمامات فإنَّ لداخِلَه أحوالًا:

الحال الأولى: أن يدخل لقضاء الحاجة، فيدخل الكنيف لقضاء الحاجة، والكنيف بداخل الحمام، فمثل هذا يذكر هذا الذكر: «اللهم إني أعوذ بك مِن الخبث والخبائث».

الحال الثانية: أن يدخل الحمام للاغتسال أو لغسل اليدين، أو للتوضُّؤ في أماكن الوضوء الموجودة في الحمام، فإنَّ مثل هذا لا يذكر هذا الذكر -والله أعلم-.


Share This Content:
0