هل يجوز للرجل طلاق المرأة لأنها لم تعجبه بعد الزواج ولا حصل له بها عفة وليس له قدرة للتعدد؟


يقول السائل: هل يجوز للرجل طلاق المرأة لأنها لم تعجبه بعد الزواج ولا حصل له بها عِفة وليس له قدرة للتعدد؟

الجواب:

إنَّ مثل هذا يجوز، إلا أنَّ الطلاق ليس محبوبًا شرعًا، ولا مطلوبًا، والأفضل ألا يستجيب المؤمن لمثل هذا، بل يجاهد نفسه، فإنَّ أعظم مَن يفرح بالطلاق هو الشيطان، كما أخرجه مسلم من حديث جابر -رضي الله عنه- أنَّ إبليس يسأل بنيه: ماذا فعلت؟ فيقول أحدهم: فرقت بين المرء وزوجه، فيُدنيه الشيطان ويقول: هو هو، وقد نصبَ عرشه على الماء.

فالمقصود أنَّ المؤمن والمسلم يحاول جهد قدرته ألا يقع في الطلاق، وإذا كره مِن المؤمنة شيئًا فلابد أنَّ لها خلقًا آخر يدعوه لأن يستمر معها، كما أخرج مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ النبي ﷺ قال: «لا يَفرك مؤمنٌ مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر»، ومعنى لا يفرك: يعني لا يبغضها ويتركها، بل يجاهد نفسه، والله يقول: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 19].

فأدعو أخي أن يُجاهد نفسه وأن يعلم أنَّ الشيطان حريص على الفُرقة، وقد حدَّثني كثيرون باتصالات وغير ذلك أنهم أول أمرهم يجدون وحشة ونُفرة، ثم مع الأيام إذا استمروا الشهر والشهرين والثلاثة والأكثر والأقل انشرحت نفوسهم، فأدعوك إلى مجاهدة نفسك وإلى الرقية والدعاء، وأسأل الله أن يؤلف بينكما وبين كل متزوجين من المسلمين وأن يرزقكم ويرزقهم الذرية الصالحة، إنه الرحمن الرحيم، هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

524_3


Share This Content:
0