يقول السائل: أنا تلميذ في مدرسةٍ شيعيةٍ في إيران، وليس لديَّ مشكلة في الدروس إلا في درس العقيدة، ففي هذا الدرس نُجبَر على تعلم العقيدة الرافضية وعلى تطبيقها أمامهم، فهل أخرج مِن هذه المدرسة والاجتهاد في تعلم النافع من الكتاب والسنة؟
الجواب:
إنَّ تعلم الاعتقادات الكفرية كاعتقادات الرافضة ثم إلزام الطلاب أن يقوموا بهذا عمليًّا بأن يقوموا بالكفر على ما أفهم مِن السائل، لأنَّ عقائدهم عقائد كفرية كدعاء الحسن والحسين وعلي وغير ذلك، فكل هذا محرم، بل هو شرك -عافاني الله وإياكم-.
وأنصح السائل أن يتقي الله وأن يدع هذا، وليتأكد أنَّ الرزَّاق هو رب العالمين، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: 2] فإنَّ الله تكفَّل لنا بالرزق، لكن بقيَ اليقين وأن نجتهد بما خُلِقنا لأجله وهو عبادته، قال سبحانه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: 6] وقال سبحانه: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] وقال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: 56-58].
فأنصح السائل أن يتقي الله وليعلَم أنَّ الله لا يُضيِّع عباده.
أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.
