بماذا تتعين الأضحية؟ وما الذي يترتب على ذلك؟


يقول السائل: بماذا تتعيَّن الأضحية؟ وما الذي يترتب على ذلك؟

الجواب:

إنه على أصحِّ أقوال أهل العلم تتعيَّن الأضحية بالقول، بأن يقول: هذه هي أُضحيتي. وهذا قول مالك والشافعي وأحمد في رواية، والفعل ليس كافيًا في التعيين؛ لأنَّ الفعل مُحتمِل لأكثرَ مِن احتمالٍ، وذهب علماء المذاهب الأربعة على أنها إذا عُيَّنت فقد وجبت، ومنهم من يجعلها كالنذر، ومنهم من جعلها وقفًا، لكنها إذا تعيَّنت وجبت ولم يصح له أن يُغيِّرها.

وذكر العلماء مسألةً وهي: إذا عيَّنها ثم ذهبت عينُها بلا تفريطٍ مِن صاحبها، فإنه على أصحِّ أقوال أهل العلم تُضحَّى ولا تُترك، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأحمد.

إلا أنَّ العلماء فرَّقوا بين مَن فرَّط ومَن لم يُفرِّط، وجعلوا الرجل مؤتمنًا على الأضحية، فمَن فرَّط أو تعدَّى فيختلف حكمه عمَّن لم يفرط ولم يتعدَّ.

هذه أشهر المسائل المترتبة على تعيين الأضحية، فلا يصح لأحدٍ أن يُعيِّن أضحية إلا وقد سَلِمت مِن العيوب التي تمنع إجزاء الأضحية، لكن لو أتاها العيب بعد التعيين بلا تفريطٍ ولا تعدِّ مِن صاحبها فإنه يُضحِّي بها على ما تقدم ذكره.

488_2


شارك المحتوى:
0