« أذى الخَفاء »
محمد بن سليمان المهوس / جامع الحمادي بالدمام
5 / 5 / 1448هـ
الخُطْبَةُ الأُولَى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الِابْتِلَاءَ تَمْحِيصًا لِلْمُؤْمِنِينَ، وَرِفْعَةً لِدَرَجَاتِ الصَّابِرِينَ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَاجَهَ الأَذَى فَصَبَرَ، وَعُودِيَ فِي اللَّهِ فَظَفِرَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَهِيَ خَيْرُ زَادٍ يَتَبَلَّغُ بِهِ الْعَبْدُ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَجَنَّتِهِ، وَهِيَ الْوَصِيَّةُ الْخَالِدَةُ لِلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ؛ قَالَ تَعَالَى﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: 131].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : إِنَّ ابْتِلَاءَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَذَى الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ سُنَّةٌ إِلَهِيَّةٌ ثَابِتَةٌ، جَرَتْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ مِنْ قَبْلِنَا، وَلَنْ تَتَخَلَّفَ فِي أَيِّ عَصْرٍ مِنَ الْعُصُورِ ، فَصِرَاعُ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ مُسْتَمِرٌّ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَظُهُورُ الْأَذَى مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ لَيْسَ عَلَامَةً عَلَى ضَعْفِ الْحَقِّ، بَلْ هُوَ تَمْحِيصٌ لِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَرَفْعٌ لِدَرَجَاتِهِمْ.
وَلَقَدْ وَاجَهَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ الْكِرَامُ فِي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَشَدَّ أَنْوَاعِ الْأَذَى مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَتَنَوَّعَ هَذَا الْأَذَى بَيْنَ سُخْرِيَةٍ، وَاسْتِهْزَاءٍ، وَاتِّهَامٍ بِالسِّحْرِ وَالْجُنُونِ ، وَبَيْنَ التَّعْذِيبِ، وَالْقَتْلِ، وَالتَّخْوِيفِ، وَالتَّضْيِيقِ الِاقْتِصَادِيِّ، وَالتَّهْجِيرِ مِنَ الدِّيَارِ.
وَقَدْ نَبَّهَنَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ إِلَى حَتْمِيَّةِ هَذَا الْأَمْرِ حَتَّى لَا يَقَعَ فِي نُفُوسِنَا الْيَأْسُ وَالْقُنُوطُ مِنْ مَوْعُودِ اللَّهِ تَعَالَى؛ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ﴾ [ آل عمران : 186 ]
وَإِذَا كَانَ أَذَى الْمُشْرِكِينَ يَأْتِي مِنْ عَدُوٍّ مَكْشُوفٍ – يَا عِبَادَ اللَّهِ – فَإِنَّ أَذَى الْمُنَافِقِينَ أَشَدُّ كَيْدًا وَأَعْظَمُ خَطَرًا؛ لِأَنَّهُمْ يَعِيشُونَ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ، يَتَسَمَّوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ، وَيُبْطِنُونَ الْعَدَاوَةَ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَتَتَمَثَّلُ أَسَالِيبُهُمْ فِي بَثِّ الشَّائِعَاتِ وَالْأَكَاذِيبِ! لِتَفْتِيتِ وَحْدَةِ الصَّفِّ وَبَثِّ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ، وَكَذَلِكَ التَّثْبِيطِ وَالْخِذْلَانِ! لِإِضْعَافِ عَزَائِمِ الْمُؤْمِنِينَ وَقْتَ الْأَزَمَاتِ وَالْحُرُوبِ، وَالتَّحَالُفِ الْخَفِيِّ مَعَ الْأَعْدَاءِ، كَمَا فَعَلُوا فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ حِينَ انْسَحَبَ ابْنُ سَلُولَ بِثُلُثِ الْجَيْشِ، وَكَمَا قَالُوا فِي غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ: ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾
[ الأحزاب : 12 ]
وَمِنْ أَسَالِيبِ الْمُنَافِقِينَ: اللَّمْزُ وَالْغَمْزُ وَالسُّخْرِيَةُ بِأَهْلِ الْحَقِّ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [ التوبة : 79 ]
فَعِنْدَمَا تَصَدَّقَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ بِأَمْوَالٍ كَثِيرَةٍ، اتَّهَمَهُمُ الْمُنَافِقُونَ بِالرِّيَاءِ وَحُبِّ الْمَظَاهِرِ، وَعِنْدَمَا جَاءَ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَجَادُوا بِمَا يَمْلِكُونَ وَلَوْ بِصَاعٍ وَاحِدٍ مِنْ تَمْرٍ، سَخِرَ مِنْهُمُ الْمُنَافِقُونَ وَقَالُوا: “إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَاعِ هَذَا”!
وَلِذَلِكَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِحَقِيقَتِهِمْ وَحَذَّرَنَا مِنْهُمْ تَحْذِيرًا بَلِيغًا فَقَالَ: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [ المنافقون : 4 ]
﴿هُمُ الْعَدُوُّ ﴾ سُبْحَانَ اللهِ !! وَكَأَنَّ التَّارِيخَ يُعِيدُ نَفْسَهُ، وَالأَحْدَاثَ الَّتِي انْتَهَتْ عَادَتْ مِنْ جَدِيدٍ! فَسَيْلُ الْعَدَاءِ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَقِيَادَتِهِ وَشَعْبِهِ بَلَغَ مَبْلَغًا مَهُولًا، تَمَثَّلَ بِاسْتِهْدَافِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَالِاعْتِدَاءِ الظَّالِمِ عَلَى أَرْوَاحِ الْمُوَاطِنِينَ وَالْمُقِيمِينَ الْأَبْرِيَاءِ.
وَكَذَلِكَ سَيْلُ الشَّائِعَاتِ الْمَكْذُوبَةِ عَلَى بِلَادِنَا؛ آلَافُ الْوَسَائِلِ الْإِعْلَامِيَّةِ، وَالْقَنَوَاتِ الْفَضَائِيَّةِ، وَالشَّبَكَاتِ الْمَعْلُومَاتِيَّةِ تَتَوَلَّى كِبْرَ نَشْرِ الشَّائِعَاتِ الْمُغْرِضَةِ، وَالْحَمَلَاتِ الْإِعْلَامِيَّةِ الْمَحْمُومَةِ، فِي صُورَةٍ مِنْ أَبْشَعِ صُورِ الْإِرْهَابِ النَّفْسِيِّ وَالتَّحْطِيمِ الْمَعْنَوِيِّ الَّذِي لَهُ دَوَافِعُهُ الْمُشِينَةُ، وَأَغْرَاضُهُ الْمَشْبُوهَةُ ضِدَّ عَقِيدَتِنَا وَمُقَدَّسَاتِنَا وَقِيَادَتِنَا وَشَعْبِنَا !
وَمَعَ هَذَا فَأَهْلُ الْإِيمَانِ الصَّادِقِ لَا تَهُزُّهُمُ الْعَوَاصِفُ، وَلَا تُسَبِّبُ لَهُمُ الْمَخَاوِفَ؛ فَالصَّحَابَةُ صَبَرُوا لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ لِلْجَنَّةِ مَهْرًا غَالِيًا مِنَ التَّكَالِيفِ، وَلَيْسَ طَرِيقًا مَفْرُوشًا بِالْقَطَائِفِ .
اللَّهُمَّ انْصُرْ دِينَكَ وَكِتَابَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ وَعِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ .
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى نِعْمَةِ الدِّينِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَلِيُّ الصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ لَنَا الْمَنْهَجَ الرَّبَّانِيَّ الدَّقِيقَ لِلتَّعَامُلِ مَعَ هَذَا الْعَدَاءِ، وَيَتَلَخَّصُ فِي خَمْسَةِ أُمُورٍ أَسَاسِيَّةٍ:
الْأَوَّلُ: الصَّبْرُ عَلَى الِابْتِلَاءِ وَتَحْقِيقُ التَّقْوَى؛ إِذْ هُمَا الْحِصْنُ الْحَصِينُ الَّذِي يُبْطِلُ كَيْدَ الْأَعْدَاءِ، قَالَ تَعَالَى : ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾
[ آل عمران : 186 ]
وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾ [ آل عمران : 120]
الثَّانِي: كَثْرَةُ الْعِبَادَةِ وَالْإِخْلَاصُ فِيهَا؛ فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَقَدْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [سورة الحجر: 97 – 99 ]
الثَّالِثُ: الْإِعْرَاضُ عَنْ أَذَاهُمْ وَعَدَمُ التَّأَثُّرِ بِهِ، وَالْعَمَلُ عَلَى إِصْلَاحِ النَّفْسِ؛ فَالْمُؤْمِنُ لَا تَضُرُّهُ الْقَافِلَةُ الْعَابِرَةُ ، وَلَا يَلْتَفِتُ لِتَفَاهَاتِ الْمُبْطِلِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴾ [ الأحزاب : 48 ]
الرَّابِعُ: تَعْزِيزُ الرُّوحِ الْإِيجَابِيَّةِ، وَإِبْرَازُ جُهُودِ الدَّوْلَةِ وَإِنْجَازَاتِهَا، وَالِالْتِزَامُ الْكَامِلُ بِالتَّعْلِيمَاتِ وَالْأَوَامِرِ الصَّادِرَةِ مِنَ الْقِيَادَةِ .
قَالَ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ﴾ [ النساء : 59 ]
الْخَامِسُ: حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ، وَالْيَقِينُ بِنَصْرِهِ؛ فَالْأَيَّامُ دُوَلٌ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَمَهْمَا طَالَ لَيْلُ الْأَذَى فَإِنَّ فَجْرَ النَّصْرِ قَادِمٌ لَا مَحَالَةَ ؛ هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وَقَالَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رواه مسلم]
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزّ الإسلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشَّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ، وَاجْعَل بِلادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ .
اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَوَلِي عَهْدِهِ الْأَمِينَ الأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلمَانَ .
اللَّهُمْ وَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ، وَخُدْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلبَرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَحْسِنْ لَهُمُ البِطَانَةَ يَا رَبِّ العَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُجَاهِدِينَ الْمُرَابِطِينَ نَصْرًا مُؤَزِّرًا، اللَّهُمَّ ارْبطُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاحْفَظْهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلفِهِمْ .
اللَّهُمْ عَلَيْكَ بِالْحُوثِيِّينَ وَمَنْ وَرَاءَهُمْ ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ ، وَخَالِفٌ كَلِمَتَهُمْ ، وَاقْذِفِ الرَّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ ، وَاجْعَلَ تَدْبِيرَهُمْ تَدْمِيرًا عَلَيْهِمْ يَا رَبِّ العَالَمِينَ.
رَبِّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار. وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
