هل يصح صيام ستٍّ مِن شوال في ذي القعدة بدون عذر؟


يقول السائل: هل يصح صيام ستٍّ مِن شوال في ذي القعدة بدون عذر؟

الجواب:

إنَّ الأصل العمل بظاهر الحديث، والأصل في ألفاظ الحديث أنَّ لها معنًى منطوقًا ومفهومًا، لذا الزيادة في المبنى تقتضي الزيادة في المعنى، فلما قال النبيُّ ﷺ فيما أخرج مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه-: «مَن صام رمضان ثم أتبعه بصيام ستٍّ مِن شوال، كان كصيام الدهر»، هذا يدلُّ على أنَّ الفضل مُقيَّدٌ بصيامِه في ستٍّ مِن شوال، وإلى هذا ذهب جماهير القائلين بصيام الست مِن شوال، وهو المذهب عند الحنابلة، والمشهور عند الشافعية، وهو الظاهر لظاهر الحديث على ما تقدم تقريره.

أما مَن ترك صيام ست مِن شوال لعذر بأن كان على المرأة أيامًا أفطرتها لحيضٍ ولم تستطع القضاء لعذرٍ، فإنَّ مثل هذه -إن شاء الله تعالى- تأخذ الأجر كاملًا؛ لأنه إذا وُجدت الإرادة الجازمة وفعل العبد ما يستطيع، فيأخذ الأجر كاملًا، كما قرر ذلك العلماء، كالنووي وابن تيمية وابن حجر، وغيرهم من أهل العلم.

فعلى هذا لابد أن تُقيَّد بستٍّ مِن شوال، ومَن ترك ذلك لعذر فيُرجى برحمة الله وفضله أن يأخذ الأجر كاملًا.

451_1


شارك المحتوى:
0