يقول السائل: بعض الناس يذبح عند دخول منزله الجديد على الباب أو على كفر السيارة الجديدة، ما حكم هذا الذبح؟ مع العلم أنه ليس في نيته أنه للجن.


يقول السائل: بعض الناس يذبح عند دخول منزله الجديد على الباب أو على كفر السيارة الجديدة، ما حكم هذا الذبح؟ مع العلم أنه ليس في نيته أنه للجن.

الجواب:

ينبغي أن يُعلَم أنه لا أحدَ يفعلُ فعلًا إلا لدافِع، كما بيَّن هذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم)، فعلى هذا الذي ذبحَ عند الباب أو على كفر(عجلة) السيارة الجديدة …إلى غير ذلك، لابد أن لفعله دافعًا، وبحسب دافعه يكون حكم ذبحه.

فإن كان دافع ذبحه التقرُّب إلى الله، فمثل هذا بدعة؛ لأنه لا يُخصَّص الذبح عند الباب أو عند كفر السيارة إلا لدافعٍ شرعيٍّ وبدليله، فإذا لم يوجد فيكون هذا الفعل بدعةً.

وإذا كان الدافع اتِّقاء الشر، فأقلُّ أحواله شرك أصغر؛ لأنه ظنَّ الشيء سببًا وليس سببًا، وإلا فالغالب أنَّ مثل هذا شركٌ أكبر لأنه يتقرَّب به للجن حتى يتَّقي فعلهم.

وحتى لو قال السائل لا أتقرب به للجن، فليُسأل لِمَ ذبح؟

والاحتمال الأخير: أن يفعل ذلك مشابهةً لمن يتقرَّبون إلى الجن، فيذبح كحال هؤلاء القوم، وكلُّ هذه ما بين محرم، أو بدعة، أو شرك أصغر، أو شرك أكبر -عافاني الله وإياكم، وهو الغالب-.

أسأل الله أن يُعيذنا وإياكم مِن الشرك كله، إنه البَرُّ الرحيم.

453_1


شارك المحتوى:
0