يقول السائل: أعرفُ أنَّ المعتمر من حائل لابد من أن يُحرم مِن ميقات ذي الحليفة في المدينة، ولكن أنا مِن حائل وطريقي مِن الحناكية إلى مهد الذهب إلى السيل كبير، يعني المدينة ليست على طريقي، هل هذا جائز؟
الجواب:
إنَّ مَن كان إذا سارَ مِن طريقٍ مرَّ على ميقاتٍ بعيد، ولو سارَ على طريقٍ آخر فإنه يمرُّ على ميقاتٍ آخر، فإنه إذا سارَ على الطريق الثاني فإنَّ له أن يمرَّ على الميقات الآخر كما هو الحال بالنسبة للسائل، فإنَّ أهل حائل لو مروا على الطريق المعتاد المعروف فإنهم يعتمرون مِن ذي الحليفة، لكن لو مرَّ على الطريق الذي ذكره السائل فإنه يعتمِر مِن ميقات السيل الكبير -وهو قرن المنازل- ولا يجب عليه أن يرجِع إلى الميقات الأول -وهو ميقات ذي الحليفة- الذي يمرُّ به مَن مرَّ على الطريق المعتاد.
ومثل هذا مَن يأتي مِن جهة الباحة، فإنه إذا جاءَ مِن طريق الساحل فإنه يعتمر مِن ميقات يلملم، وإذا جاء مِن طريق الجبال المعروف فإنه يعتمر مِن ميقات السيل الكبير -وهو ميقات قرن المنازل-.
وكل هذا لعموم ما أخرج الشيخان مِن حديث ابن عباس أنَّ النبي ﷺ قال: «هنَّ لهنَّ ولِمَن أتى عليهِنَّ مِن غيرِ أهلهنَّ مِمَّن أرادَ الحجَّ أو العمرةَ».
أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.
