هل هناك مستحبات تُراعى عند الأضحية وذبحها؟


يقول السائل: هل هناك مستحبات تُراعى عند الأضحية وذبحها؟

الجواب:

إنَّ هناك مستحباتٍ وعباداتٍ تُراعى عند ذبح الأضحية، وبعضها مجمعٌ على استحبابه وبعضها مُختلفٌ في وجوبه:

الأمر الأول:قولُ: (بسم الله)، أخرج البخاري ومسلم عن أنس -رضي الله عنه- أنَّ النبيَّ ﷺ ضحَّى بكبشين أقرنين أملحين، قال: وكان يُسمِّي ويُكبِّر ويضع رجله على صفاحهما. وفي هذا الحديث قولُ (بسم الله) عند ذبح الأضحية، وقد تنازع العلماء في الوجوب، إلا أنَّ العلماء مجمعون على الاستحباب كما حكاه ابن قدامة، مع نزاعهم في الوجوب.

الأمر الثاني:قولُ: (الله أكبر)، ويدل على هذا حديث أنس -رضي الله عنه- المتقدم، وقد أجمع العلماء على الاستحباب، حكاه ابن قدامة.

الأمر الثالث:تُوضع الأضحية على الجنب الأيسر عند الذبح، وهذا بإجماع أهل العلم، حكى الإجماع النووي -رحمه الله-.

الأمر الرابع:يُستقبَل بالأضحية عند ذبحها القبلة، وعلى هذا المذاهب الأربعة، وثبت هذا عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عند مالك في الموطأ.

الأمر الخامس:يستحبُّ عند ذبح الأضحية قول: (مِنكَ وإليكَ)، ثبتَ هذا عند البيهقي عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد.

الأمر السادس:يستحب أن يُقال: (اللهم تقبَّل مِن فلان وفلان) كما ثبتَ في حديث عائشة -رضي الله عنها- في الصحيحين، وهو قول الشافعي وأحمد.

الأمر السابع:يستحب أن تكون الأضحية سمينة، وهذا بإجماع أهل العلم، حكاه النووي -رحمه الله-.

الأمر الثامن:يستحب أن تكون الأضحية بيضاء، فيُتقصَّد اختيار اللون الأبيض أو ما كان أكثره بياضًا، لذا في حديث أنس -رضي الله عنه- قال: كبشين أملحين. والأملح هو الأبيض أو ما أكثره بياض، وفي حديث عائشة -رضي الله عنها- أمرَ ﷺ بأضحية تنظر في سواد وتطأ في سواد وتبرك في سواد، أي بيضاء إلا أنَّ فيها سوادًا.

الأمر التاسع:يستحب بعد ذبح الأضحية أن يحلق شعره، وإلى هذا ذهب أحمد، وثبت عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عند ابن أبي شيبة.

هذه بعض المستحبات المتعلقة بالأضحية.

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.

483_1


شارك المحتوى:
0