هل كتاب سنن الترمذي أفضل الكتب الستة؟ وما معنى قول الترمذي: غريب أو حسن غريب؟


يقول السائل: عندي سؤالان، هل كتاب (سنن الترمذي) أفضل الكتب الستة؟ الثاني: يذكر الترمذي على بعض الأحاديث كلمة: صحيح غريب، أو حسن غريب، هل يعني هذا أنَّ الحديث ضعيف؟

الجواب:

إنَّ جامع الترمذي مِن الكتب الستة، والكتب الستة هي مِن أصول الإسلام فيما يتعلق بالأحاديث النبوية، لكن قول السائل: هل هو أفضل الكتب الستة؟ إنْ أراد الأفضل مِن جهة الصِّحة فهذا غير صحيح، فأفضلها مِن جهة الصِّحة البخاري ثم مسلم.

وإن أراد بأنها الأفضل مِن جهة قوة التبويب، فأفضل الكتب الستة من جهة التبويب: صحيح البخاري وسنن ابن ماجه.

وإن أراد أنه أفضل الكتب الستة مِن جهة البيان، أي أنه يذكر الحديث ثم يذكر الحكم عليه ثم يشير إلى بعض المسائل الفقهية والخلاف بين أهل العلم في بعض الأحكام المتعلقة بالحديث، فهو مِن هذا الباب أميَز الكتب الستة.

فلابد مِن التفصيل فيما سأل عنه السائل.

أما قوله أنَّ الترمذي يذكر عن بعض الأحاديث: صحيح غريب، أو حسن غريب، هل يعني هذا أنَّ الحديث ضعيف؟

إن مثل هذه الكلمات -والله أعلم- لا تعني أنَّ الحديث ضعيف على الإطلاق، بل في تحديد مراد الترمذي إشكال، إلا أنَّ الترمذي إذا قال: هذا حديث غريب. فيعني أنه ضعيف؛ لأنَّ المحدثين إذا قالوا عن حديث إنه حديث غريب، يعنون به أنه حديث ضعيف، كما بيَّنَ هذا الإمام أحمد، قال: إذا رأيت أهل الحديث يقولون: هذا حديث غريب أو فائدة، فاعلم أنه حديثٌ ضعيف.

أما قوله: حسن غريب …إلى آخر هذه الألفاظ، فهذه محل إشكال في بيان مراد الترمذي -رحمه الله تعالى-، لكن من حيث الجملة إذا قال: حديث حسن صحيح، فهو يدل على أنه مِن أصحِّ الأحاديث، كما أشار لهذا ابن رجب في شرحه على (العلل) والحافظ ابن حجر في كتابه (النكت على مقدمة ابن الصلاح).

وبقية الألفاظ محل إشكال، إلا أنه ينبغي أن يُحدِّد لفظ الترمذي، فإنَّ هناك أخطاءً في لفظ الترمذي، وأصح النُّسخ التي يمكن عن طريقها معرفة لفظ الترمذي في الحكم على الأحاديث هو الرجوع إلى كتاب (تحفة الأشراف) للمِزِّي -رحمه الله تعالى-.

424_1


شارك المحتوى:
0