ما حكم قراءة آية الكرسي على نية التوفيق والفرج وتيسير الأمور؟


يقول السائل: ما حكم قراءة آية الكرسي على نية التوفيق والفرج وتيسير الأمور؟

الجواب:
ينبغي أن يُعلم أن الأصل في العبادات الحظر والمنع ولا يجوز لأحد أن يتقدم بين يدي الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- بعبادة لا دليل عليها، ومن فعل ذلك فقد وقع فيما هو أشد من الكبائر وهي البدعة.

فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- أن البدعة أشد إثمًا من الكبائر بإجماع أهل العلم، روى البخاري ومسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».
وروى مسلم عن جابر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «كل بدعة ضلالة». إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة، بل عند النسائي من حديث جابر نفسه قال: «وكل ضلالة في النار».

فإذن لا يجوز أن تُحدث هذه البدع، فإنه ما بين حين وآخر يستحسن الناس أشياءً ويتناقلونها برسائل بينهم في وسائل التواصل الاجتماعي، فهذا الذي يفعل مثل هذا يجمع آثامًا من حيث لا يدري؛ لأنه يُقدم على أمثال هذه البدع، والبدع إثمها عظيم ومحرمٌ في الشريعة كما تقدم ذكره، فيجب أن يُنكر مثل هذا وأن يُحذَّر من هذه الرسائل وأمثالها، فإن هذا الأمر لو كان خيرًا لفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام.

كم وقعت بهم من مصيبة واشتدت بهم الكربة ولم يفزعوا إلى قراءة آية الكرسي أو إلى قراءة غيرها على وجه التفريج، فليتق الله مسلمٌ في تناقل أمثال هذه الرسالة.

 

992_1


شارك المحتوى: