عقيدة الولاء والبراء والتسامح مع الكفار


 

بسم الله الرحمن الرحيم

فإن الألفاظ المجملة إذا خشي فهمها على غير مرادها الصحيح فلا يجوز أن تطلق إلا بعد بيانها، كما قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ‌لَا ‌تَقُولُوا ‌رَاعِنَا﴾ [البقرة: 104] (أعلام الموقعين).

ومن ذلك لفظ (التعايش مع الكفار) و(التسامح مع الكفار) فإنها ألفاظٌ مجملة، وبعضها وضوحه في الحرمة أكثر من بعض، كلفظ (التسامح) بالنسبة إلى لفظ (التعايش).

فهذه الألفاظ لا يجوز أن تطلق لاسيما من أهل الفضل، ولاسيما مع انتشار دعوات المفسدين من الإخوان المسلمين والليبراليين ومن تأثر بهم في إضعاف عقيدة البراء مع الكفار.
وعقيدة الولاء والبراء عقيدة عظيمة وهي أكثر ما تحدث عنها القرآن بعد أن تحدث عن التوحيد والشرك، فيجب أن يضبط هذا الباب وأن يبتدأ فيه بكتاب الله وسنة النبي ﷺ وما عليه علماء السلف وعلماؤنا الأجلاء، وإليكم فتوى لشيخنا العلامة صالح الفوزان في لفظ (التسامح):

وليس معنى هذه الدعوة إلى نقض العهد والأمان مع الكافرين، فإن هذا محرم، فيجب أن نكون وسطًا نلتزم العهد والأمان مع الكافرين ونصالحهم إذا صالحهم ولي الأمر، وفي المقابل نبغضهم بغضًا دينيًّا ونعاديهم عداءً دينيًّا كما أمر الله في كتابه.

حتى ولو كان الكافر زوجةً أو قريبًا، فقد ذكر العلماء أن هذا لا يتنافى مع بغضهم، بل يبغضون دينيًّا مع محبتهم من جهة القرابة، كما قرره الحافظ في (الفتح)، وابن كثير في تفسيره، والشيخ سليمان بن عبد الله في (تيسير العزيز الحميد).

أسأل الله أن يهدينا إلى الصراط المستقيم، بلا إفراط ولا تفريط، وهو أرحم الراحمين.


شارك المحتوى:
1