الجواب:
مثل هذا مؤلم، وهو مُخالفٌ للسنة، وللأسف أنَّ كثيرًا مِن المسلمين ممن هم ضعيفو الإيمان يتسابقون إلى المساجد التي تفعل ما ذكر السائل، فإنَّ كثيرًا مِن الناس همهم أن يصلوا ولو بأقلِّ قدرٍ ممكن، لذا تراهم في أمور الدِّين يبحثون عن أقل القليل، أما في أمور الدنيا فلا يقنعون إلا بالكثير، بل بأكثر الكثير، ومهما حصَّلوا طمعوا لما هو أزيد وسعوا إلى ذلك.
فالمقصود، هذا خطأ وهو نقصٌ في الإيمان من أولئك المسلمين الذين يتقصَّدون مثل هذا، والأكمل أن يُصلى خلفَ إمامٍ يقوم بالسنة ويُطيل في صلاته؛ حتى يحصل المقصود مِن هذه الصلاة.
أما ما سأل عنه السائل ففي مثل هذا يصح للسائل -بل يستحب له- أن يذهب إلى بيته وأن يصلي الصلاة وأن يُطيل في ذلك، وأيضًا يصح عند المذاهب الأربعة أن يصلي معه أهله -زوجته أو ولده-، إلى غير ذلك، وأرجو في مثل هؤلاء -إن شاء الله- أن يأخذوا أجر قيام ليلة وزيادة.
أما الذين يصلون بما ذكر السائل ففي القول بأنهم يأخذون أجر قيام ليلة نظر -والله أعلم-، لكن لو فعل السائل ما ذكره مِن أنه يذهب إلى بيته ويُطيل صلاته، فأرجو -إن شاء الله تعالى- أن يأخذ أجر القيام مع الإمام حتى ينصرف وزيادة؛ لأنه لم يترك الصلاة مع الإمام كسلًا وإنما تركه لعذر شرعي، وهو لخلل في صلاة الإمام.
فلذا مثل هذا السائل لو صلى في بيته وأطال لكان خيرًا مِن أن يصلي مع هؤلاء.
أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.
