يقول السائل: رجلٌ معتقِدٌ لعقيدة أهل السنة لكنه عصا ولي الأمر في أمر واحد، هل يُلحَق بالخوارج؟
الجواب:
إنَّ مقتضى اعتقاد أهل السنة هو السمع والطاعة للحاكم في غير معصية الله كما تقدم، ومَن عصا الحاكم فهو آثم، وبحسب معصيته قد يُبدَّع وقد يُضلَّل وقد يكون خارجيًّا وقد يكون آثمًا بلا تبديع.
فمَن عصا حاكمًا في غير معصية الله، في أمرٍ جزئيٍّ لا ينبي عليه أمرٌ عقديٌّ، فإنه يأثم ولا يُبدَّع ولا يكون خارجيًّا، وإنما الخارجي كما يُقرره شيخ الإسلام ابن تيمية وقبله ابن قدامه وكلام النووي: هو مَن كفَّر بغير مُكفِّرٍ ولو كان واحدًا بتأويلٍ غير سائغٍ، فهذا هو الخارجيّ، ومَن لم يعتقد في عنقه سمعًا للحاكم الفاسق فهو مبتدع، ومَن دعا للخروج على الحاكم ولو كان فاسقًا فهو مبتدع، وهكذا.
فالمقصود أنَّ مجرد المعصية التي لا ينبني عليها أمرٌ عقديٌّ فإنَّ مثل هذا محرم -عافاني الله وإياكم-.