توجيهات لأولياء الأمور في ظل الظروف الراهنة


الحمدُ للهِ وكفى، والصلاةُ والسلامُ على النبي المصطفى وآلهِ وصحبهِ ومن نهجه اقتفى، أما بعد ..
فإن الاهتمام بالأسرة في هذه الظروف من أولى الأولويات، وأوجب الواجبات لذلك كان لزامًا على أهل الإيمان التواصي بما يحقق لهم الأمن والأمان، والسلامة والاطمئنان، فأحببت المشاركة في هذه الوصايا التي أهمس بها في أذن أولياء الأمور الكرام سائلًا الله تعالى أن يحفظ بلادنا وولاة أمرنا، وأن يكبِت عدونا إنه على كل شيء قدير.

ولي الأمر المبارك..
🔺 ما أجمل أن تزرعَ العقيدةَ الصحيحةَ في نفوس أبنائك، وأن تُعلِّقَ قلوبهم بالله “الحافظ الحفيظ”، ليعلموا يقيناً أنه لن يصيبنا إلا ما كتب اللهُ لنا، وأنَّ اللهَ جلَّ وعلا هو الضارُّ النافع، وبيده الأمر كله.

🔻 اغتنامُ هذه الظروف فرصةٌ ثمينة لتوصي من تحت يدك بتقوى الله وطاعته، والحرص على الصلاة؛ فبها النجاة من كل شر، وبالطاعة يتحقق النصر على كل عدو.

🔹 حصّن أهل بيتك بالأذكار النبوية والتحصينات الشرعية؛ فهي الدرع الواقي والحصن الحصين من الآفات والشرور.

🔸 ليكُن بيتُك مدرسةً لغرس الولاء والبراء، وتعزيز واجب الدفاع عن الوطن المسلم في نفوس أبنائك، وحدثهم أنَّ الخيانة من أرذل الطباع، وأنَّ عزة المسلم من عزة وطنه ودينه، ولا يُباع الدين بعرضٍ من الدنيا قليل.

🔷 ازرع فيهم الفخر بوطنهم، بالثناء على جهود الدولة وإجراءاتها في صدِّ العدوان الغاشم، وعزّز فيه عقيدة أهل السنة والجماعة بالسمع والطاعة لولي الأمر في المنشطِ والمَكْرهِ واليُسرِ والعُسْر ، ولنبتعد عن ذكر السلبيات التي توغر صدور ناشئةٍ هم رجالُ الغد وعِماد الوطن.

🔶 لنتحدث بكل اعتزازٍ عمَّا يقوم به جنودنا ورجال أمننا، ولنرفع أكفَّ الضراعة لهم أمام أبنائنا، ولنخبرهم أن رباطهم جهادٌ في سبيل الله ومن أفضل الأعمال الصالحة.

🔹ما نمُرُّ به الآن كشفَ لنا خبثَ بعض الجماعات الحزبية المخالفة لمنهج السلف الصالح الذين يتخذون مِن الدين شعاراتٍ برّاقة، ومِن جراحات الأمة مصادر لجمع الأموال ونحوها، وقد حان الوقت لبيان خطرها لأبنائنا وتحذيرهم من الانخراط فيها، فهم لا لدينهم نصروا ولا للأعداء كسروا.

🔺 كُن واعيًا ومحذِّرًا لأبنائك من الحسابات المشبوهة التي تُزيِّف الحقائق وتبُثُّ الذعر،ووجهُّهم دائماً لاستقاء الخبر من مصادره الرسمية.

ختامًا ..
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ علينا أمننا وإيماننا، وأن يردَّ كيد الأعداء في نحورهم، وأن يجعلنا في أمانه وضمانه.

وصلى الله وسلَّم على خير خلقه وآله وصحبه أجمعين.

وكتبه /
أبو حميد أحمد بن حميد هادي
كان الله له.


شارك المحتوى:
0