يقول السائل: بعد صلاة الفجر توجد جنازة بالمسجد، فهل يُقدَّم أولًا: اتباع الجنازة، ثانيًا: المكوث في المسجد إلى الشروق؟ أم اتباع الجنازة والعودة إلى المسجد إلى الشروق للحصول على الأجر المترتب على ذلك؟
الجواب:
إذا تعارَضت هاتان العبادتان فالأظهر -والله أعلم- أنَّ اتِّباع الجنازة تُقدَّم؛ لأمرين:
الأمر الأول:أنها لا تحصل دائمًا، بخلاف الجلوس في المسجد حتى تشرق الشمس.
الأمر الثاني:أنها حقٌّ متعدِّي للمسلم، فقد أخرج مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ النبي ﷺ قال: «حقُّ المسلم على المسلم سِتٌّ» ثم ذكرها مِنها: «إذا مات فاتِّبعهُ».
فالنفعُ المتعدِّي مُقدَّمٌ على الخاص، وإذا جمعَ بينهما فهذا أكمَل، لأنَّ المراد ذِكرُ الله في هذا الوقت المبارك، فإذا اتَّبع الجنازة ثم رجعَ وذكر الله فيما تبقَّى مِن الوقت، فهذا أكملُ وأكمل -والله أعلم-.
