يقول السائل: أنا كويتي وعندي بيت في الطائف، فهل لي أن أترخَّص برخص السفر بالطائف؟
الجواب:
أصحُّ أقوال أهل العلم -والله أعلم- مَن كان عنده بيتٌ في مدينةٍ ولو كانت بعيدة، فإنه إذا وصل هذه المدينة كمدينة الطائف فيما سأل السائل، فإنَّ ترخُّصه برخص السفر ينتهي بوصوله إلى هذه المدينة التي له فيها بيتٌ، وإلى هذا ذهب الشافعي وأحمد في رواية، ويدل لذلك ما ثبت عند ابن أبي شيبة أنَّ عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: “إذا كنت في غنمك أو ماشيتك فأتم”، فإذن مَن كانت عنده غنم أو ماشية فإنه يُتم، فمَن عنده بيتٌ في مدينة فإنه يتم مِن باب أولى، لكنه بين المدينتين يقصُر ويترخَّص برخص السفر إذا كان بين المدينتين مسافة قصرٍ، وهي أربعة بُرُد، أي ما يُعادل ثمانين كيلومتر تقريبًا.
فلو أنه سافر مِن الكويت إلى الطائف فإنه فيما بينهما يقصُر، أما في الكويت يُتم لأنها بلده، وكذلك في الطائف يُتم لأنَّ له فيها بيتًا.
