يقول السائل: أنا شابٌّ أريد الزواج لأعفَّ نفسي من الوقوع في الحرام، وما عندي مؤونة الزواج، فهل يجوز لي أن أتقدم بطلب المساعدة من المنظمات الخيرية مثلًا؟
الجواب:
يجوز للمحتاج أن يطلب المال إذا لم يطلبهُ تكثُّرًا، كما قال ﷺ فيما أخرج مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «مَن سألَ الناسَ أموالهم تكثُّرًا فإنَّما يسألُ جمرًا، فليستقلَّ أو ليستكثِر».
فمفهوم المخالفة: أنَّ مَن سأل الناس على غير وجه التكثُّر فليس محرمًا، وإن كان الأفضل ألا يسأل، كما أخرج البخاري مِن حديث الزبير بن العوام -رضي الله عنه- أنَّ النبي ﷺ قال: «لئن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة من الحطب على ظهره فيبيعها فيكُف الله بها وجهه، خيرٌ له مِن أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه».
لاسيما وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- أنَّ النبي ﷺ قال: «يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء»، فدلَّ هذا على أنه ينتقل إلى الصوم لا أن يسأل الناس، لذا كلما استطاع أحدٌ أن يتقيَ سؤال الناس فهذا خيرٌ له، هذا إذا كان مِن حاجة، أما مِن غير حاجة وتكثُّرًا فهذا محرم كما هو ظاهر الحديث.
