أرجو من فضيلتك الرد على من يقول إنك في القبر لن تُسأل عن فلان أو علان. يقصد السكوت على أهل البدع، وإنما تُسأل من ربك ومن نبيك وما دينك


يقول السائل: أرجو من فضيلتك الرد على من يقول إنك في القبر لن تُسأل عن فلان أو علان. يقصد السكوت على أهل البدع، وإنما تُسأل من ربك ومن نبيك وما دينك.

الجواب:

هذا الاعتراض أو الإشكال هو كلمة حق يُراد بها باطل، صحيح أنَّ مسائل القبر هي الثلاثة المعروفة، لكن الجواب عليها بقدرِ التمسُّك بدين الله والقيام به، ومن ذلك القيام بالسنة والدفاع عنها، فمن تمسَّك بالسنة ودافع عنها فإنه أحرى أن يُجيب في قبره بهذه المسائل الثلاث.

أما ألا يُرد على أهل البدع ولا تتكلموا في فلان ولا علان الذين ضلوا وزاغوا عن الصراط المستقيم بحجة أنك لن تُسأل عنهم، فهذا خطأ قطعًا من جهات:

الجهة الأولى: أنه مخالف للأدلة التي جاءت بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الجهة الثانية: أنه مُخالف لمنهج السلف الذين أمرنا باتباعهم، فكلامهم كثير من الصحابة ومن بعدهم في الرد على أهل البدع.

الجهة الثالثة: أنه يلزم على هذا أن يُقال: لا تُنكر أيَّ منكر، فإذا رأيتَ رجلًا يزني بامرأةٍ أو رجلًا يشرب الخمر أو رجلًا يعقُّ والديه فلا تُنكر عليه، فإنك لن تُسأل في قبرك عن هذا، وإنما ستُسأل عن الأمور الثلاثة، وكل هذا خطأ، وبيان الخطأ من جهات كثيرة لكن أقتصر على ما سبق.

فلذا الجواب عن مسائل القبر يكون على قدر قيام العبد بدين الله، فكلما قام بدين الله أكمل كان أحرى.

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.

379_2


شارك المحتوى:
0