يوم الجمعة في المغرب في كل المساجد التي صليت فيها الجمعة قبل الخطب بقرابة نصف ساعة يبدؤون بقراءة حزب من القرآن، ثم يأتي الإمام ويسلم، ثم يقوم شخص ويتلو حديث «من قال لصاحبه انصت والإمام يخطب يوم الجمعة» ثم يؤذن ثلاث مرات من ثلاثة مؤذنين، ثم يبدأ الخطيب بالخطبة، وهكذا كل أسبوع، ما حكم الجلوس وقت القراءة الجماعية، ولأن الخطيب يأتي مباشرة بعد انتهاء القراءة؟ وما حكم ترديد الأذان الثاني والثالث؟


يقول السائل: يوم الجمعة في المغرب في كل المساجد التي صليت فيها الجمعة قبل الخطب بقرابة نصف ساعة يبدؤون بقراءة حزب من القرآن، ثم يأتي الإمام ويسلم، ثم يقوم شخص ويتلو حديث «من قال لصاحبه انصت والإمام يخطب يوم الجمعة» ثم يؤذن ثلاث مرات من ثلاثة مؤذنين، ثم يبدأ الخطيب بالخطبة، وهكذا كل أسبوع، ما حكم الجلوس وقت القراءة الجماعية، ولأن الخطيب يأتي مباشرة بعد انتهاء القراءة؟ وما حكم ترديد الأذان الثاني والثالث؟

 

أما هذه الأفعال فبدعة، أما التبكير للصلاة – ولو مع هذه الأفعال التي ذكرها السائل فإنه سنة، فإن وجد السني مسجدًا خاليًا من البِدَع فهو أولى أن يصلي فيه، فإن لم يجد إلا أمثال هذه المساجد فإنه يبكِّر ويسابق في الطاعات والخيرات، ويعتزلهم، يشتغل في عبادته من صلاةٍ، أو قراءة للقرآن، أو دعاء، أو استغفار، ولا يشاركهم في أمثال هذه البدع.

ومن الخطأ أن تهجر المساجد وأن تترك صلاة الجمعة، أو أن يتأخر السني لصلاة الجمعة لأجل أمثال هذه البدعة بل يبكِّر ويعتزل هذه البدع.

أما الترديد مع المؤذن الثاني والثالث، فالأذان الذي يؤذّن ويكون مع دخول الوقت هذا هو الأذان الشرعي وهو الذي يردد معهم، والأذان الذي قبله إن كان أهل الحي محتاجين لذلك بأن تكون المدينة كبيرةً ولا يوجد إلا مسجد واحد فمثل هذا والله أعلم يُردَّد معه، وهو شبيه بفعل عثمان رضي الله عنها لما شَرَع للجمعة أَذانَين، أما إذا كان المدينة ليس كبيرة، والمساجد فيها تقارب، والمساجد قريبة بعضها من بعض ويؤذن للمسجد أذان ثانٍ، هذا والله أعلم خلاف ما فعله عثمان وليس مشروعًا، وللألباني بحث نفيس في هذا فليُراجَع.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلِّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وجزاكم الله خيرًا.