يقول بعض الناس: أن السماء تبكي على من مات هل ما يذكرونه صحيح؟


يقول السائل: يقول بعض الناس: أن السماء تبكي على من مات، ليس كالشمس والقمر لقوله تعالى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ } [الدخان: 29] ،فيقولون: بالضد تميز الأشياء، وبما أن السماء لا تبكي على الكفار فهي تبكي على المؤمنين، فما قولك؟ وهل ما يذكرونه صحيح؟

 

يقال: ثبت هذا عند ابن جرير في تفسيره عن عبد الله بن عباس، وقد رواه عن مجاهد وغيره من التابعين، فهذا المعنى صحيح.

ووجه هذا: أنه كما قال ابن عباس: ((أن لكل أحدٍ بابًا في السماء، ينزل منه رزقه، ويرتفع فيه عمله، فإذا مات المؤمن انغلق هذا الباب، فلم يرتفع عمله الصالح، فعلى إثر هذا تبكي السماء)).

ويؤيد هذا أن الأصل في اللفظ: أن يُحمل على حقيقته، ولا يُصرَف من حقيقته إلى المعنى غير الحقيقي إلا لقرينة، وهنا لا قرينة، لاسيما وقد أيد هذا الفتوى عبد الله بنعباس رضي الله عنه وأرضاه، فإذن البكاء حقيقيٌ، كما هو ظاهر الآية، وكما أسند ذلك، وأكّده عبد الله بن عباس رضي الله عنه وأرضاه.