يقول السائل: شاب عمره أربع وثلاثون سنة، يشكو أنه يشعر بأنه سريع الشهوة وليس لديه القدرة على الزواج، وكان لديه ماضٍ سيئ بعلاقات محرمة، لم تصل إلى حد الزنا، فيذكره الشيطان بها كثيرًا، فهل له أن يصوم فترة أقل من شهر بشيء بسيط؟ فهو يشعر بتحسن كبير مع الصوم المتواصل استنادًا على حديث عائشة: «أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم– كان يصوم حتى نظن أنه لن يفطر»، إلى آخر الحديث، ويفطر بعدها، ثم يكرر الصوم مرة أخرى، فهو خائف أن يدخل في بدعة.


يقول السائل: شاب عمره أربع وثلاثون سنة، يشكو أنه يشعر بأنه سريع الشهوة وليس لديه القدرة على الزواج، وكان لديه ماضٍ سيئ بعلاقات محرمة، لم تصل إلى حد الزنا، فيذكره الشيطان بها كثيرًا، فهل له أن يصوم فترة أقل من شهر بشيء بسيط؟ فهو يشعر بتحسن كبير مع الصوم المتواصل استنادًا على حديث عائشة: «أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم– كان يصوم حتى نظن أنه لن يفطر»، إلى آخر الحديث، ويفطر بعدها، ثم يكرر الصوم مرة أخرى، فهو خائف أن يدخل في بدعة.

 

يقال جوابًا على هذا السؤال: إن الصوم سبب عظيم لضبط الشهوة، أخرج الشيخان من حديث ابن مسعود أن النبي –صلى الله عليه وسلم– قال: «فإن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء».

وتكرار الصوم والإكثار منه، ولو أن يسرده سردًا، بأن يصوم الشهر والشهرين وأكثر، فهذا جائز وليس بدعة، وقد ثبت في حديث حمزة بن عمرو الأسلمي لما قال: «يا رسول الله إني أسرد الصوم»، أخرجه مسلم، وأقره النبي –صلى الله عليه وسلم– وذهب الجمهور إلى جوازه، ومنهم من ذهب إلى استحبابه كالشافعي –رحمه الله تعالى–.

فالمقصود أن استمرار الصوم لأجل هذا الدافع، هذا جائز، بل قد يكون مستحبًّا له استحبابًا أكيدًا؛ ليكون سببًا في ترك المحرمات.

فلذا؛ له أن يواصل الصوم، لكنه لا يصوم الأيام المحرمة كالعيدين وأيام التشريق، فلا يجوز له أن يصومها، وما عدا ذلك فله أن يسرد الصوم لما تقدم ذكره.