يذكر بعض العلماء القدر الواجب في كل ركن من أركان الإيمان، من لم يحققها فهو كافر، فأنى لهم هذا؟ وهل قال به العلماء المتقدمون؟


يقول السائل: يذكر بعض العلماء القدر الواجب في كل ركن من أركان الإيمان، من لم يحققها فهو كافر، فأنى لهم هذا؟ وهل قال به العلماء المتقدمون؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: مما يُقطَع به أن لأركان الإيمان أصلًا، من لم يأت به فهو كافر، فالنبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل الذي رواه ابن عمر عن عمر، لما سئل عن الإيمان، قال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره».

لابد وأن لهذا قدرًا، فمن لم يأت بهذا القدر فليس مؤمنًا، فما دلت الأدلة على أن القدر مطلوب، فإن الإتيان به واجب، وما دلت الأدلة على خلاف ذلك، فإنه ليس واجبًا ولا ركنًا فيه، فلابد من النظر في الأدلة مع الاستعانة بكلام العلماء.

أما أن يظن أن هذه التي ذكرت في الحديث أن هذه ألفاظ لا أصل لها، بمعنى لا أصل يجب أن يؤتى به بحيث إنه إذا لم يأت به فإن إيمانه يبقى صحيحًا هذا خطأ، قطعًا.