هل ينوع قول الأذكار في كل يوم ولا تُجمع كلها لأنه لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- جمعها؟


يقول السائل: لقد استمعت محاضرة في “أذكار الصباح والمساء” إلى أن قال: هل تُذكَر الأذكار كاملة أم يُذكَر ذِكرًا في يوم، وفي يوم آخر ذكرًا آخر، كون النبي -صلى الله عليه وسلم- جمع أذكار الصباح والمساء في وقتٍ واحدٍ يحتاج إلى دليل؟

يُقَالُ جوابًا عن هذا السؤال: أن الشريعة جاءت بأدلةٍ قوليَّةٍ على أذكار الصباح والمساء، وذكرت فضلَها، وهذا مما يدل على أنه يُفعَل في كُلِّ يوم، في وقت المساء والصباح، وكذلك جاءت أشياء نُقِلت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإذا كان كذلك فإنه يُتعبَّد بذِكر الأذكار كُلِّها من أذكار الصباح والمساء؛ لأنها قد رُتِّب عليها فضل، وبعضها رُتِّب عليه فضل يومي.

فلذا يجتهد في أمثال هذه الأذكار صباحًا ومساءً، ولا أعرف أحدًا من أهل العلم يقول: لا تُجمَع هذه الأذكار بحجة أن هذا نُقِل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- دون هذا.

فلذا بالنظر إلى ظاهر الأدلة، وإلى فهم أهل العلم يقال: أنه يستمر على هذه الأذكار دائمًا صباحًا ومساءً في كُلِّ يوم.