هل ينعقد نذر المباح والمعصية؟ وهل فيهما كفارة؟


هل ينعقد نذر المباح والمعصية؟ وهل فيهما كفارة؟

 

يقال جوابًا لهذا السؤال: إن النذر المباح: الأصح في أقوال العلم، وإليه ذهب الحنابلة ينعقد، ومن لم يوفِ به فعليه كفارة.

ويدل على انعقاده عموم الأدلة؛ لأن الشريعة بيَّنت أن النذر الذي لا ينعقد نذرُ المعصية، وما عدا ذلك فلم تبيِّن أنه لا ينعقد.

فقد قال النبي ﷺ كما في البخاري من حديث عائشة: «من نذر أن يُطِيع اللهَ فليُطِعه، ومن نذر أن يعصيَ الله فلا يَعصِه».

وما عدا المعصية فالأصل أنه ينعقد، ومن لم يوفِ به فإن عليه كفارة لعموم حديث عقبة بن عامر: «كفارة النذر كفارة يمين»، ولما ثبت عن ابن عباس عند ابن أبي شيبة: «أنه جعل في نذر المعصية كفارة، وكذلك جعل فيما لا يقدر عليه كفارة»، فالمباح من باب أولى.

أما نذر المعصية فإنه لا ينعقد بالإجماع كما حكاه ابن قدامة في كتابه “المغني”، ويدلُّ لذلك حديث عائشة المتقدم: من نذر أن يعصي الله فلا يعصه»، ومع ذلك فيه كفارة على أصح أقوال أهل العلم، وإليه ذهب أبو حنيفة وأحمد.

ويدل لذلك قول ابن عباس: «من نذر نذرًا في معصية الله، فكفارته كفارة يمين»، أخرجه ابن أبي شيبة، وهو ثابت عنه-رضي الله عنه وأرضاه-.