هل يجوز لنا أن نُحبَّ وطننا إذا كان بلدًا كفريًّا؟


يقول السائل: هل يجوز لنا أن نُحبَّ وطننا إذا كان بلدًا كفريًّا؟

الجواب:
حبُّ الوطن والبلد الذي يعيش الإنسان فيه أمرٌ فطريّ، لا أثر للإسلام والكفر فيه من حيث الأصل، فحبُّ الرجل لبلده الذي يعيش فيه هذا أمرٌ فطريّ، لذا إخراج الرجل من بلده أمرٌ شديد، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية كما في (مجموع الفتاوى) قد قرنَ الله قتل النفس بإخراج الرجل من بلده، فدلَّ على شدته، قال سبحانه: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوْ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 66].

فإذن محبة الإنسان لبلده ومكانه الذي يعيش فيه أمرٌ فطريٌّ، فإن كان بلدًا كفريًّا فيُحبّهم من جهة كونه بلده حبًّا طبعيًّا، ويُبغضه من جهة كونه بلدًا كفريًّا، أما إذا كان بلده بلاد إسلام فيُحبُّ البلد فطريًّا ويحبه للإسلام، وإن كان بلده بلاد توحيد وسنة كالسعودية -أسأل الله أن يعزها بالتوحيد والسنة وأن يزيدها وأن يعم ذلك على المسلمين أجمعين- فيزداد الحب من جهة الأمر الفطريّ ومن جهة التوحيد والسنة.

بل إنَّ المتعيِّن على المسلمين أجمعين من أهل السنة أن يُحبوا بلاد التوحيد والسنة السعودية وأن يُدافعوا عنها، فإنها معقل التوحيد والسنة ولا يُعرف من قرون دولةٌ نصرت التوحيد والسنة وأهلها كالدولة السعودية، إلى يومنا هذا، فإنها لا تُعرف دولة نصرت التوحيد والسنة ومكَّنت وأعزَّت أهل التوحيد والسنة كهذه الدولة.

أسأل الله أن يزيدها وأن يُمكنها وأن يُقويها وأن يشكر لولاتنا وأن يزيدهم وأن يهديهم وأن يعز بهم دينه وجميع بلاد المسلمين، إنه أرحم الراحمين، وجزاكم الله خيرًا.


شارك المحتوى: