هل يجوز قراءة كتب عبد الله الحبشي الهرري؟ وما نصيحتكم لمن يقرأ كتبه؟


يقول السائل: هناك من يقرأ كتب عبد الله الحبشي الهرري، وهو الذي أسّس جماعة الأحباش كما في كتب التاريخ، هل يجوز قراءة كتب عبد الله الحبشي الهرري؟ وما نصيحتكم لمن يقرأ كتبه؟

 

يقال جوابًا على هذا السؤال: إن فرقة الأحباش ومؤسسها عبد الله الحبشي فرقةٌ زائغةٌ وضالةٌ في مسائل الاعتقاد والفقه.

أما في مسائل الاعتقاد فهم على ما عليه المتكلمون من الأشاعرة.

أما ما يتعلق بالفقه فهم على دينٍ تسهيليٍّ على مذاقهم بما يوفق أهواء الغرب، لذلك تساهلوا في أمورٍ كثيرةٍ دينيةٍ فيما يتعلق بالشهوات، وجوّزوها ليخرجوا بدينٍ يرغبه الغرب والكفّار، وهم أحد أمرين:

إما أن الغرب والكفار صنعوهم ومكّنوهم، وهذا الأظهر – والله أعلم-.

أو أنهم ابتدأوا زائغين، فاستغلهم الكفّار والغرب، فزادوهم ضلالًا وزيغًا، ثم صدّروهم بعد ذلك.

وهذه الفرقة تراهم مُصدَّرّةً، واليهود يدعمونها، كما هو الواقع في أثيوبيا، وكما هم ممكَّنون في بلاد أوروبا وغيرها، فهم ممكّنون جدًا في بلاد الكفار، فهم ممكنون بقوةٍ في بلاد الكفار، وفي بلاد الأوربيين، وسبب تمكينهم التسهيل والتمييع للدين من جهة، ومن جهةٍ أخرى أنهم أصحابُ ألسنةٍ حِدادٍ على أهل الحق من أهل السنة.

بل إنهم يعتدون بأيديهم، ويضربون إذا كانوا في أرضٍ فيها قوةٌ وتمكينٌ لهم، وعندهم دعم ماديٌ غريب، وتمكينٌ غريب للغاية في بلاد الكفار من بلاد أوروبا وغيرها من بلاد الكفر، كما في أوكرانيا وغيرها، وكما في أثيوبيا.

فلذا هي فرقة زائغة، ينبغي أن يُحذَر منها، وأن يجتهد المصلحون في بيان ضلالها بكل وسيلة ممكنة، فإن ضررهم كبير على المسلمين، وإذا اجتهد دعاة الحق في بيان ضلالها بالمطويات المختصرة، وبالدروس، والكلمات، والخُطَب، فإن الباطل يندحر عن وجود الحق، كما قال سبحانه: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ [الأنبياء:18].

وقد منّ الله عليّ، وألقيت درسًا بعنوان: “فرقة الأحباش صنيعةٌ يهودية”، وأوصي بالرجوع إليها، وإلى غيرها مما كُتب وأُلِّف وطُرح في الرد على هذه الفرقة الضالة.

وأخيرًا للجنة العلمية للإفتاء بالسعودية فتوى قويةٌ في بيان ضلال هذه الفرقة، وكلامهم طيب وموثق ومختصر.

أسأل الله أن يوفّقنا وإياكم، وأن يكسر كل فرقةٍ ضالة، ومنهم هذه الفرقة الضالة الأحباش.