هل يجوز قراءة القرآن والتصدق بأجره للميت؟


يقول السائل: هل يجوز قراءة القرآن والتصدق بأجره للميت؟

الجواب:
إن الأصل المتقرر عند أهل العلم والذي دلت عليه الأدلة هو أن الأصل في العبادات الحظر والمنع، ولا يُتعبد بعبادة إلا إذا دل الدليل على ذلك.

وإهداء القُرب للأموات جاز في صور وأمثلة، من ذلك الدعاء والصدقة بأن يتصدق رجل عن ميت بمال، والاستغفار للأموات، وكل هذا مجمع عليه، قد حكى الإجماع جماعة من أهل العلم، ودلت الأدلة على ذلك.

أما إهداء ثواب قراءة القرآن للأموات فهذا الأمر لا يُشرع ولا يصح -والله أعلم- وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأحمد في رواية، وذلك أن السلف ما كانوا يفعلون ذلك، فقد نصَّ ابن تيمية وابن القيم وابن كثير أن السلف ما كانوا يهدون القرب للأموات، فدل هذا على أنه لو كان مشروعًا لفعله السلف، فهذا دليل واضح وظاهر في أن إهداء القرب ليس مشروعًا.

إذن ليس مشروعًا لأمرين:
الأمر الأول: أنه لا دليل عليه، والأصل في العبادات المنع والحظر.
الأمر الثاني: أن السلف ما كانوا يفعلون ذلك.

وإنما يُكتفى بما دلت عليه الأدلة من الدعاء والصدقة والاستغفار، إلى غير ذلك.