هل يجب على المسلم أن يشرب جالسًا؟


هل يجب على المسلم أن يشرب جالسًا؟

 

يقال جوابًا على هذا السؤال: ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم- نهى عن الشرب قائمًا))، فسأل قتادة عن أنس: والأكل؟ قال: ((أشر أو أخبث)).

فإذن الأكل والشرب قائمًا منهي عنه، وهو مكروه كراهة تنزيه، وقد ذهب كثير من العلماء إلى جوازه.

لكن الصواب – والله أعلم- أنه مكروه، كما قرره النووي وغيره.

ويدل لذلك النهي في حديث أنس.

فإن قيل: لماذا لا يحمل على التحريم؟

فيقال: ثبت في حديث ابن عباس في البخاري: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم- شرب قائمًا من زمزم)).

ومقتضى الجمع بين القول والفعل: أن يصرف القول من نهي التحريم إلى نهي التنزيه، فلذلك الشرب قائمًا خلاف الأفضل، والأفضل أن يشرب جالسًا.

ثم يقول السائل بعد هذا: فهل يجب الجلوس على أرض؟ أم يكفي الجلوس على الكرسي؟ وهل يشمل حكم الشرب جالسًا كل مشروبات، أو هو خاص بالماء فقط؟

يقال جوابًا على هذا السؤال: يكفي الجلوس على الكرسي؛ فإن من جلس على الكرسي يعد جالسًا.

وإن هذا عام في كل ما يؤكل ويشرب، ليس خاصًا بالماء.

ثم القول بتحريم الشرب والأكل قائمًا ليس معروفًا عند أهل العلم، والشائع عندهم قولان: إما بالكراهة، أو بالجواز بلا كراهة.