هل من يلبس القميص يؤجر؟


يقول السائل: هل من يلبس القميص يؤجر؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: مراد السائل – والله أعلم- القميص هو بالاستعمال اللغوي: أي: ما نسميه نحن بالثياب، وبنحوها، مثل هذه خرج أبو داود من حديث ابن عمر قال: «كان أحب الثياب إلى النبي صلى الله عليه وسلم القمص»، فلذا لو فعله لأجل أنه أستر من جهة، ولأجل أنه يوافق ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يثاب على ذلك، ويؤجر على ذلك، ويكون مستحبًا من هذه الجهة.

لكن بشرط أن يكون عادة من عادات قومه، فإذا كان عند قومه عادتان، منها لبس القمص، ولبس غيرها، فلو تقصد عادة لبس القميص متابعة للنبي صلى الله عليه وسلم فإنه يثاب على ذلك، كما ثبت عن ابن عمر في “البخاري”: «أنه كان يلبس النعال السبتية”، ولما سئل قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها»، وقد ذكر هذا القاضي عياض في كتابه “الشفاء”، أن من فعل أمرًا كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يثاب على ذلك، ونقل ذلك عن السلف، ومنه فعل ابن عمر رضي الله عنه.

أما إذا لم يكن من عادة قومه أن يلبسوا القمص؛ فإنه لا يشرع له أن يلبس القمص، ولو لبسها لوقع في لباس الشهرة، وإنما يلبس ما يلبس قومه مع ترك المخالفات الشرعية إذا كان هناك مخالفات شرعية في هذا اللباس.

أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يعلِّمَنا ما يَنْفَعَنَا، وأن يَنْفَعَنَا بما عَلَّمَنَا، وجزاكم الله خيرًا.