هل من يقول إن معاوية -رضي الله عنه- صعلوك لا مال له، يُعد طاعنًا فيه؟


يقول السائل: ما حكم هذا القول: كان معاوية رضي الله عنه صعلوكًا لا مال له، ثم بعد أمير المؤمنين وخير ملوك الإسلام، هل يعد هذا من الطعن في الصحابي الجليل؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إن هذا ليس طعنًا إذا كان من باب الإخبار، فإذا قال القائل وهو يخبر في حديث فاطمة بنت قيس لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما معاوية فصعلوك لا مال له» فيجمع بين هذا وباقي الأحاديث، وأنه قد صار أميرًا للمؤمنين.

فيقول: هذا كان في أول الأمر، بعد ذلك صار أميرًا للمؤمنين إلى آخره، وقد ذكر هذا الشراح، وهذا من باب الإخبار.

ينبغي أن يعلم أن هناك فرقًا بين الإخبار على أمر يتعلق بالصحابي وليس المراد الانتقاص، وإنما هو إخبار لسبب، فمثل هذا لا يعد انتقاصًا ولا سبًا للصحابة، بخلاف أن يُتكَلَّم بما فيه نقص وليس له مبرر شرعي، ولا يراد به الإخبار، وإنما يراد بالانتقاص؛ فإن من فعل ذلك فإنه مبتدع رافضي بإجماع السلف، كما بين ذلك الإمام أحمد في أصول السنة، وحرب كرماني في عقيدته، وذكر هذا غير واحد من أهل العلم.