هل من عق عن ولده في اليوم الثامن فعل بدعة، ولا يجوز أكل طعامهم؟


يقول السائل: هل من عق عن ولده في اليوم الثامن فعل بدعة، ولا يجوز أكل طعامهم؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: هذا خطأ، لا يقال في مثل هذا إنه بدعة، ثبت عند أصحاب السنن من حديث سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن: «كل غلام مرهون بعقيقة، تذبح في اليوم السابع، ويحلق، ويسمى».

فالأفضل في العقيقة أن تكون اليوم السابع، لكن من خالف ذلك فقد خالف الأفضل، ولا يقال في كل من خالف الأفضل إنه وقع في البدعة.

فمثلًا لا يقال فيمن دخل المسجد برجله الشمال دون اليمين أنه وقع في البدعة. أو لم يرفع يديه في الصلوات عند التكبيرات فإنه وقع البدعة.

بل يقال: إن هذا فعل خلاف السنة إلا إذا تعبد بمخالفة السنة، أي: اعتقد أن العقيقة في اليوم الثامن مستحبة وهي الأفضل، أو تعبد بعدم رفع اليدين عند التكبيرات تكبيرة الإحرام وغيرها، فمثل هذا، هذا الذي يقال: إنه خطأ، وقد فعل بدعة، بناء على هذا التفصيل بغض النظر عن هذه الأمثلة.

فإذًا مخالفة ما جاءت به السنة له حالان:

الحال الأولى: أن يتعبد بذلك، ومن تعبد بذلك وقع في البدعة.

والحال الثانية: ألا يتعبد بذلك وإنما يتركه تقصيرًا، أو لأي سبب، فإن مثل هذا يقال: إنه خالف السنة.

فإذًا من عق في اليوم الثامن أو غيره فقد خالف السنة، إلا إذا تعبد بذلك، وذلك أن السنة جاءت بأن العقيقة في اليوم السابع، على ما تقدم ذكره.