هل للمصلى حكم المسجد في النهي عن البيع والشراء؟ وما هو ضابط المصلى؟


هل للمصلى حكم المسجد في النهي عن البيع والشراء؟ وما هو ضابط المصلى؟

 

يقال جوابًا على هذا السؤال: ضابط المصلى – والله أعلم- هو المكان الموقوف للصلاة، فكل من أوقف أرضًا للصلاة فهو مسجد، وما لم يوقف للصلاة، ويصلى فيه فهو مصلى، وضابط المسجد بهذا الضابط أنه لابد أن يكون موقوفًا، على هذا المذاهب الأربعة، أن المسجد لابد أن يكون موقوفًا، ثم من العلماء من قيده بما تُصلى فيه الفروض الخمسة إلى آخره.

لكن الأظهر – والله أعلم- أنه يشترط للمسجد:

أولًا: أن يكون موقوفًا، وهذا ظاهر كلام علماء المذاهب الأربعة، لكن هل لابد أن تصلى فيه الفرائض الخمسة أو لا؟ الأظهر أن هذا ليس شرطًا، ويدل لذلك ما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه قال: ((لا اعتكاف إلا في مسجد تقام فيه الجماعة)).

فإذن على كلام ابن عباس يتصور مسجد لا تقام فيه الجماعة، إذن اسم المسجد ليس مرتبطاً بالجماعة إذا أقيمت أو لم تُقَم، وإنما هي مرتبطة – والله أعلم- بالوقف على ما تقدم ذكره، والأرض التي لم توقف وتصلى فيها الصلوات الخمس لا تُعدُّ مسجدًا، وهو ظاهر كلام علماء المذاهب الأربعة؛ لأن الأرض ليست موقوفة.

فعلى هذا: المصلى لا يأخذ حكم المسجد؛ في أن يصلى له تحية مسجد، وأن البيع والشراء فيه ممنوع إلى آخره؛ لأن أحكام المصلى تختلف عن أحكام المسجد.

وانظر للفائدة الجواب رقم: (846-1).