هل طواف الوداع معلَّق بالحرم، فلو جلس بالحل من الشرائع، فهل ينتقض طوافه؟


يقول السائل: هل طواف الوداع معلَّق بالحرم، فلو جلس بالحل من الشرائع، فهل ينتقض طوافه؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: أي: يريد السائل: أنه لو أن رجلًا طاف طواف الوداع، ثم ذهب إلى الشرائع فإن جزء من الشرائع من الحل، فجلس بالحل، هل يجب عليه أن يخرج من مكة، أو يخرج من حدود الحرم فحسب؟

على أصح أقوال أهل العلم يجب عليه الخروج من مكة، وفي هذا الزمن اتسعت ودخل فيها الحل، وهذا على أصح أقوال أهل العلم، فإنه ليس متعلقًا بحدود الحرم بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما طاف طواف الوداع جلس بالمحصب، والمحصب جزء من الحرم، ومع ذلك جلس بها، ولم ينتقض طوافه للوداع، ولم يرجع ويطوف طواف الوداع مرة أخرى، فدل هذا على أن الأمر معلق بمكة متى ما خرج منها لم ينتقض طوافه بحيث إنه إذا طاف طواف الوداع يخرج سريعًا من مدينة مكة، وإذا خرج منها صح طوافه للوداع.

أما لو جلس في مكة ولم يخرج سريعًا على ما تقدم تفصيله فإنه يجب عليه أن يرجع، وأن يعيد طواف الوداع؛ لأنه من الواجب عليه أول ما ينتهي يخرج سريعًا، كما تقدم ذكره.