هل دائمًا تكون البدعة كفرًا، أم أنه هناك بدعة مكفرة، وبدعة مفسقة؟


هل دائمًا تكون البدعة كفرًا، أم أنه هناك بدعة مكفرة، وبدعة مفسقة؟

 

يقال في الجواب على هذا السؤال: إن البدع نوعان:-

بدع مكفرة.

وبدع مفسقة.

ويدل على هذا صنيع أهل العلم، وهو الذي قرَّره الشيخ حافظ الحكمي، وحكى عليه الإجماع.

وطريقة التمييز بين البدع المكفِّرة، والبدع المفسِّقة، هو -والله وأعلم- بالنظر إلى حكم هذا الفعل قبل وَصْف التدين والتعبد به، فإن كان كفرًا فإنه إذا تُعُبِّد به يكون بدعة مكفِّرة، وإن لم يكن كفرًا فإنه إذا تُعُبِّد به يكون بدعة مفسِّقة.

فمثلًا الذبح للأولياء، هذا شركٌ، فإن تعبد بذلك أحد؛ فإنه يكون بدعة مكفرة، ومثل ذلك إنكار علو الله، إذا تعبد بذلك أحدٌ؛ فإنه يكون بدعة مكفِّرة؛ لأنه كُفر قبل التعبد به.

وما ليس كفرًا قبل التعبد به؛ فإنه يقال عنه بأنه من البدع المفسِّقة، هذا الضابط في التفريق بينهما – والله أعلم-