هل ثبت في السنة ما يدل على تقديم من على اليمين عند الدخول والخروج؟


هل ثبت في السنة ما يدل على تقديم من على اليمين عند الدخول والخروج؟

 

يقال جوابًا على هذا السؤال: لم يثبت في السُّنة – فيما أعلم- أن يُقدَّم مَن على اليمين في الدخول والخروج وغير ذلك، بل الذي ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عند إرادة كلام الصحابة قال: «كبِّر كبِّر». يريد السن، أي: يبتدئ الأكبر.

وأيضًا في “صحيح البخاري” في حديث الرؤية في السواك، قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم: ((كبِّر)) أي: ابدأ بالكبير، فالذي ثبتت به السنة عند الدخول والخروج وغير ذلك أن يُبتدأ بالكبير.

لكن بعد أن يُعطى الكبير، فإن الكبير يعطي الذي على يمينه، كما ثبت في قصة النبي صلى الله عليه وسلم في الشاب الذي كان عن يمينه، والشيخ الذي كان على يساره، في بعض الروايات: أن الشاب هو عبد الله ابن عباس، فإنَّه استأذنه ليعطي الذي عن يمينه لأنه أكبر.

فإذن بمقتضى الجمع بين الأدلة أنه في الابتداء يبتدئ بالأكبر، ثم بعد ذلك الأكبر يعطى الذي على يمينه.

أما ما شاع وانتشر عند الناس من ابتداء الأيمن مطلقًا وقول اليمين لمن أراد الدخول أو الخروج، فهذا لا يصح ولا دليل عليه، وقد رأيت كلامًا لشيخنا عبدالعزيز بن باز -رحمه الله تعالى- يقرر أنه لا يصح.

أما حديث عائشة في الصحيحين، قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وفي طهوره، وفي شأنه كله»، فهذا -والله أعل- فيما يخص الرجلَ في نفسه أنه يبتدئ باليمين.

ففرق بين هذا، وبين ما يتعلق بغيره، فإنه في مثل هذا يبتدئ بالأكبر على ما تقدَّم ذكره.