هل تعتبر دولتنا إسلامية إذا كانت نسبة المسلمين ستين في المائة والحكم علماني برلماني؟


يقول السائل: هل تعتبر دولتنا دولة إسلامية أم لا؟ علمًا بأن نسبة المسلمين حوالي ستِّين في المائة، والحكم عِلماني برلماني.

يُقَالُ جوابًا عن هذا السؤال: إن الحكم على دولة بأنها دولة إسلامية أو غير إسلامية يرجع إلى حال الحاكم، إنْ كان مسلمًا، فالدولة دولة إسلامية، وإنْ كان غير مسلمٍ فالدولة دولة كفرية، هذا المشهور عند المذاهب الأربعة، ويدل عليه كلام علماء المذاهب الأربعة.

فإذًا، الأمر معلَّقٌ بالحاكم، متى ما كان مسلمًا فالدولة إسلامية، ومتى ما كان كافرًا فالدولة دولة كفرية.

والحاكمُ إذا كان مسلمًا، وحَكَم بغير شرع الله فهو آثم، وقد ارتكب كبيرةً، سواء حكم بالديمقراطية أو بالعلمانية، بمعنى أن الشعب يحكم بعضه، ولا يكون لحُكْم الشرع حُكمًا على الشعب.

فإن مثل هذا من حيث الفعل محرمٌ وكبيرة إلا إذا اعتقد أن العلمانية هي الصواب، وأن تحكيم الشعب جائز، وأنه مثل حُكْم الله وإلى غير ذلك؛ فإن مثل هذا يكون كفرًا، فالتفصيل في هذا كالتفصيل في مسألة الحاكمية.